تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
حِينَ يَمُرُّ عَلَى أدِيمِهَا الْقَتَلَةُ ( الصائغ ، تكوينات 97 ) ولا يترك الشاعر في قصيدة ( 1 ) من نصوص رأس السنة ، ذكرى الشهداء في شوارع رأس السنة وهو وحده محيط بكلّ الذين ارتحلوا وغابوا : يَسْقُطُ الثَّلْجُ عَلَى قَلْبِي فِي شَوَارِعِ رَأْسِ السَّنَةِ وَأنَا وَحْدِي مُحَاطٌ بِكُلِّ الَّذِينَ غَابُوا ( الصائغ ، تأبّط منفى 41 - 42 ) وفي قصيدة سمّاها ب - " شهداء الانتفاضة " يذكّر بأنّهم كيف تساقطوا أكداساً أمام الدبابات وكان لهم الحلم بالأرض في زمن حياتهم غير أنّهم فضّلوا السماء على الأرض . ثمّ يصرخ على من نموا صبّير « 1 » النسيان على قبور الشهداء وهكذا نُسوا عن التذكار وهم ينظرون إلينا متعجبين لقدرتنا على نسيانهم بهذه السرعة : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَسَاقَطُوا أكْدَاساً أمَامَ دَبَّابَاتِ الْحُرْسِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَلَمُوا كَثِيراً بِالْأرْضِ قَبْلَ أنْ يُحَلِّقُوا بِأجْنِحَتِهِمُ الْبَيْضَاءِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَمَا عَلَى شَوَاهِدِ قُبُورِهِمْ صُبَّيْرُ النِّسْيَانِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَآكَلَتْ أخْبَارُهُمْ شَيْئاً ، فَشَيْئاً . .
هامش
( 1 ) . نبات من فصيلة الصبّاريّات تتفرّع منه ألواح شائكة ( معلوف 415 ) .