حِينَ يَمُرُّ عَلَى أدِيمِهَا الْقَتَلَةُ
( الصائغ ، تكوينات 97 )
ولا يترك الشاعر في قصيدة ( 1 ) من نصوص رأس السنة ، ذكرى الشهداء في شوارع رأس السنة وهو وحده محيط بكلّ الذين ارتحلوا وغابوا :
يَسْقُطُ الثَّلْجُ
عَلَى قَلْبِي
فِي شَوَارِعِ رَأْسِ السَّنَةِ
وَأنَا وَحْدِي
مُحَاطٌ بِكُلِّ الَّذِينَ غَابُوا
( الصائغ ، تأبّط منفى 41 - 42 )
وفي قصيدة سمّاها ب - " شهداء الانتفاضة " يذكّر بأنّهم كيف تساقطوا أكداساً أمام الدبابات وكان لهم الحلم بالأرض في زمن حياتهم غير أنّهم فضّلوا السماء على الأرض . ثمّ يصرخ على من نموا صبّير « 1 » النسيان على قبور الشهداء وهكذا نُسوا عن التذكار وهم ينظرون إلينا متعجبين لقدرتنا على نسيانهم بهذه السرعة :
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ
تَسَاقَطُوا أكْدَاساً
أمَامَ دَبَّابَاتِ الْحُرْسِ
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَلَمُوا كَثِيراً بِالْأرْضِ
قَبْلَ أنْ يُحَلِّقُوا بِأجْنِحَتِهِمُ الْبَيْضَاءِ
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَمَا عَلَى شَوَاهِدِ قُبُورِهِمْ صُبَّيْرُ النِّسْيَانِ
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَآكَلَتْ أخْبَارُهُمْ
شَيْئاً ، فَشَيْئاً . .
هامش
( 1 ) . نبات من فصيلة الصبّاريّات تتفرّع منه ألواح شائكة ( معلوف 415 ) .