تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نُعْماكَ رَبِّي هذي غايَةُ النِّعَمِ * فَأنْتَ أوّلُ مَنْ عَلَّمْتَ بِالقَلَمِ أنِسْتُ بالكَوْكبِ الدُّري فَانْكَشَفَتْ * بِنُورِ وَجْهكَ عَنّي وَحْشةُ الظُّلَمِ
( نظام طهراني نفحات شعرية 73 )

12 - 6 . موضوعاته الشعرية

قبل الولوج في موضوعات الشعر يجب الإشارة إلى أنّ الشعر العربي المعاصر « يمكننا تقسيمه - من حيث التطورات الأدبية - إلى فترتين ؛ الفترة الأولى وهي الفترة التي يحاول الشاعر فيها أن يدخل المضامين الجديدة في شعره مع حفظ القوالب القديمة ، وتشبه هذه الفترة أدب الثورة في إيران . والفترة الجديدة وهي الفترة التي بدأت مع النهضات الأدبية وهي من نتاج العلاقات المباشرة بين الأدب العربي والأدب العالمي المعاصر » ( شفيعي كدكني شعر معاصر عرب 38 - 39 ) . و « ليس معنى ذلك أنّ شعراءنا المعاصرين ينفصلون عن أسلافهم وتقاليدهم الفنية الموروثة فهم مجددون ، وهم في الوقت نفسه متصلون بالقديم » ( ضيف 7 ) . وشاعرنا الدكتور نظام من الشعراء الذين اتخذوا الإتجاهين ؛ الأول والجديد . وأشعاره تنبع من إحساسه المرهف وشاعريته الفنية . يستخدم في شعره كثيراً من المضامين القرآنية والأحاديث الشريفة بأسلوب أدبي رائق ؛ إضافة على ذلك نجد تأثير الثقافة الفارسية واضحة في بعض أشعاره . هذا وتطرق في شعره إلى موضوعات مختلفة ، أهمّها المدح ، والوصف ، والرثاء ، والحماسة ، والمناسبات . ويمكننا تبويب موضوعاته الشعرية على الوجه الآتي :

12 - 6 - 1 . ( المناسبات )

لقدأكثر الشاعر من ذكر المناسبات في شعره ؛ وخاصة المناسبات الوطنية والإسلامية ، فهو لا ينسى ماضي مجده وإن رحل من مسقط رأسه إلى وطنه الأول ، فنراه مثلًا يلقي في طهران قصيدة بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة المرحوم الأسد يعبّر فيها عن مشاعره وموقفه من نكبة دمشق . وتتجلى العاطفة الوطنية في مشاركة دمشق وجدانياً مأساتها ، وتذكر تاريخها الحيّ وحضارتها العريقة ، وما يشدّ إليها من روابط ، والاعتزاز بعظمة ماضيها :
تَبْكِي الدّمُوعُ دَمَاً ، وَعَيْنِي لَمْ تَنَمْ * وَدِمَشْقُ تُذْرِي مِنْ مَدَامِعِهَا الأَلَمْ
( نظام طهراني نفحات شعرية 23 )