شعره المختص لمدائح أهل البيت ( ع ) الديوان الذي يحتوي على قصائد ورباعيات جلّها في رثاء الحسين ( ع ) وشهداء الطفّ الذين أفدوا بأنفسهم لله تعالى .
يتناولُ البحث معالم حياة الربيعي لكي يعرّفه للقارئ عابراً ، إلى التعريف المختصر على الديوان ، ومن ثمّ يتطرق إلى الموضوع الرئيس فهو تبيين ميزات الرثاء الحسيني في ديوانه .
10 - 2 . حياته
هو عبد العظيم الربيعي شاعر إيراني من مواليد " قصبة النصار " ب - " آبادان " ، ولد في اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة في سنة 1323 ه - . ق وتلقّى علومه الابتدائية عند أبيه " الشيخ حسين الربيعي " ؛ هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1342 حيث كان في التاسع عشر من عمره ، ( الربيعي ديوان الربيعي 19 - 20 ) فتلمّذ عند كبار العلماء مثل " السيد جعفر التبريزي " و " العلامة السيد باقر الزنجاني " و . . . .
ترك النجف وعاد إلى الوطن بعد أن نال على إجازات الاجتهاد من " الإمام السيد أبو الحسن الأصفهاني " و " العلامة الشيخ أقا ضياء الدين العراقي " و " آية الله السيد ابولقاسم الخوئي " سنة 1363 ( المصدرنفسه 21 ) . وأمّا بالنسبة إلى محافظة الشاعر فإننا « لا نبالغ إذا قلنا إن خوزستان تمتلك أدباً وشعراً في العربية تتصل جذوره بقبل الإسلام . كيف لا ، وقد نطق أهلها بالشعر منذ أمد بعيد . ويكفي للدلالة علي ذلك أن أبا نواس - من كبار الشعراء في العصر العباسي - كان من خوزستان » ( كريمي فرد 88 ) . كما نبغ منهم عدد كبير من الشعراء ؛ كالشاعر المعروف هاشم بن حردان الكعبي الدورقي « 1 » ، والشاعر عدنان « 2 » بن السيد شبّر الموسوي
هامش
( 1 ) - هاشم بن حردان بن إسماعيل الكعبي ، شاعر إمامي من أهل الدورق في خوزستان مولداً ومسكناً ووفاتاً . وعلى الرغم من شهرته ، لم نعثر على تاريخ ولادته ، ولكن من المعروف أنه عاش في القرن الثاني عشر الهجري . تعلّم واشتهر في كربلاء . له ديوان شعر مطبوع . صدّره محمد حسين الطالقاني بمقدمة في 96 صفحة ، أشار فيها أن إلى هذا الديوان إنما هو قسم خاص بالمراثي الحسينية ، منتزع من ديوانه الكبير المخطوط في 451 صفحة . توفي الشاعر سنة 1231 ه - ( الزركلي 64 ) .
( 2 ) - ولد عدنان سنة 1283 ه - في مدينة المحمرة ( خرمشهر ) . نشأ وترعرع فيها . خلّف العشرات من الكتب ؛ منها : مناسك الحج ، كتاب أنساب العرب ( مخطوط ) ، ميزان المقادير ، شرح شواهد المغني ، حاشية على العروة الوثقى . وتوفي في الكاظمية في الخامس من شعبان عام 1340 ه - ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن في إحدى حجر الصحن العلوي الشريف ، وهو لم يبلغ الثلاثين من عمره . وكان آية في الحفظ والذكاء ( شبّر 22 ) .