10 - 1 . التوطئة
عبد العظيم الربيعيّ شاعر معاصر من منطقة " آبادان " الإيرانية ، اختصّ شعره وأدبه بمدح أهل البيت ( ع ) ورثائهم وذكر مناقبهم ، فهو من طائفة شعراء الشيعة الذين عاشوا وترعرعوا في بيئة النجف الأدبية . والربيعي تلمذّ على أيدي كبارِ علماءِ الشيعةِ وسرعانَ ما صار من عباقر الدين والأدب . إنّ عبد العظيم الربيعي من طائفة شعراء رثاء الحسين ( ع ) وهم لايقرضون الشعر إلا لذكر مناقبِ أهل البيت ( ع ) التزاما بما لديهم من الشعور الديني ، فالبحث هذا يريد أن يُعرّف هذا الشاعر البارع ؛ حياتَه وآثارَه أولًا - وهو الذي لا يعرفه إلا نزرٌ من العرب الإيرانين - ويُلقي الضوء على أسلوبه في الرثاء الحسيني ثانياً .
من أهم ما حصل عليه هذا البحث هو أنّ الربيعي اختار القصيدة العربية العمودية لقول الشعر خلافاً للتيار التجديدي الذي عاصره كما استحسن قول الشعر والبيان عن الأفكار العابرة اللطيفة في قالب الرباعية التي تختصه الفرس لهذا الغرض .
أما أسلوب الربيعي في القصائد فأسلوب جديد من حيث تقديم المعاني والأفكار فله دائما بدايات ومطالع جذابة لافتة للانتباه كما له الهيكل الشعري المنسق المطبوع بطابع المقابلة والحوار ونهايات مصبوغه بصبغة الدعاء والاستشفاع . هذا ونراه في الرباعيات يُبدي استدلالات شعرية ( نوع من حسن التعليل ) تثبت عظمة الحسين ( ع ) وقدره القيم بأسلوب جميل .
فالبحث هذا يهدف إلى تبيان معالم أدبه وشعره الذي قلمّا عُني به الباحثون ، ويسعى لو يُلقي الضوء على الجانبين العلمي والأدبي لحياة الربيعي معتمدا على آثاره وخاصة ديوان