" ترجيع بند " و " تركيب بند " ، واستعمال الصنائع البديعية كالتلميح ، والملمعات ، والتسميط ، ومراعاة النظير ، والتضاد ، والطباق . هذا إضافة لخلقه الصور والتعابير الأدبية الجميلة الرائعة مع استغلال التشبيه والاستعارة فيها .
أمّا بالنسبة لأشعاره العربية فيمكن القول أنّ هذا القسم من أشعاره لا يتسم كثيراً بميزات الشعر العربي وفنونه ، ولم يستفد الشاعر من الصور والأخيلة في هذا القسم من أشعاره إلّا قليلًا . وأنّ هذه الأشعار العربية من حيث القالب فتنحصر في قالب الرجز لبيان المعاني والمضامين ، وتخلو من البديع والصنائع التي ترتبط به . وبما أنّ شاعرنا فقيه فيلسوف وذو شخصية دينية ، فإنّ ميزته الفقهية والفلسفية تسيطر على سائر جوانبه العلمية . وعندما نتعمق في أشعاره العربية نجد أنّ الروح العرفانية الفلسفية ، تسيطر على أبياته تماماً ويستعمل الشاعر المضامين والمعاني التي يريدها في التعابير والمصطلحات الفلسفية والعرفانية . وهذه الميزة جعلت الألوان الأدبية قليلة جداً في شعره العربي ؛ فالشاعر في هذا القسم من الأشعار بصدد بيان المعاني والمفاهيم فحسب ، ولا يستعمل الصور والأخيلة الشاعرية في أفكاره ومعانيه إلا وجيزاً ؛ إضافة على ذلك فإنّ التنوع والتعدد في الأساليب التعبيرية فقليلة جداً في أشعاره العربية ؛ فنرى الشاعر يستعمل الجمل والعبارات في قوالب الجمل الإسمية والخبرية التي تجرّ الكسل والخمول للقارئ في مواقع عديدة ، وهذا الأمر نشاهده خاصة في منظوماته الطويلة .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 193
مساهمون: نصر الله شاملى
ص١٩٣