رشيد عباس الصفار
بسم الله الرحمن الرحيم
من النجف الأشرف
الأديب النجيب الألمعي يوسف حسن زاد الله في حسناته :
الجواب : سلام عليك ودعاء لك بالسلامة والتوفيق ، وردنا كتابك المؤرخ 7 / 11 / 51 فشكرنا عواطفك الكريمة وأخلاقك الوسيمة التي عودتنا عليها في رسالاتك ، أما سؤالك عن الآية في سورة الأنعام
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
إلى آخر الآية فقد ذكر المفسرون فيها وجوهاً منها أن الرسل من المجموع كما في قوله تعالى
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
أي من مجموع البحر المالح والعذب ، والأصح أن المراد إرسال الرسل من الرسول إلى الجن كإرسال النبي أمير المؤمنين إلى بئر ذات العلم يدعوهم إلى الإسلام كما في بعض الروايات ولا يبعد أن النبي ( ص ) كان يرسل رسلًا إلى الجن من مسلمي الجن ولا يلزم أن تعرفهم بأسمائهم وأعيانهم ، فإن هذا من وظائف النبي ولا يتعلق أي حكم بنا من هذه الناحية .
أما آية التطهير فالقرآن يفسر بعضه وآية المباهلة تفسر هذه الآية . مضافاً إلى أن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وغيرهم من رواة علماء السنة ذكروا أن المراد من أهل البيت خصوص الخمسة لم يدخل فيهم واحدة من زوجات النبي حتى أن أم سلمة أرادت الدخول واستأذنت النبي فقال لها أنتِ على خير ولم يأذن لها ، واختلاف السياق أكبر شاهد للمتدبر وقد تكرر في الكتاب الكريم إقحام موضوع في أثناء موضوع آخر . أنظر في سورة الأحزاب قصة زيد التي أقحم فيها ، وفي أحكام النبي آيات أخرى ، وهكذا في سورة البقرة في أحكام الربا ، وبالجملة فاختصاص آية التطهير بالخمسة كاد أن يكون من ضروريات الإسلام ولا مجال فيه للمناقشة والجدل ولكن الغريب المعجب أن البخاري ومسلم وغيرهما من رواة الحديث من السنة يروون اختصاص آية التطهير بالخمسة من آل العبا ( سلام الله عليهم )