بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : هذه العبارة أعني جعل الجدي في الأذن اليمنى لا توجد في كتب الفقه المشهورة من المتقدمين والمتأخرين كالشرائع والتبصرة واللمعتين وكذلك لا توجد في شيء من الأخبار الواردة عن المعصومين ( سلام الله عليهم ) وإنما ظهرت في كلمات متأخري المتأخرين وفيها شيء من التسامح والمراد أن أواسط العراق كالكوفة وبغداد يجعلون الجدي خلف المنكب الأيمن والبلدان الشرقية منه كالبصرة ينحرفون إلى المغرب يسيراً بحيث يصير الجدي ما بين المنكب والأذن اليمنى كما أن أطرافه الغربية منه أو الشمالية كالموصل ينحرفون إلى الجنوب بحيث يصير الجدي يمين المنكبين أي يستقبلون نقطة الجنوب تقريباً أو تحقيقاً وأحسن تعبير في هذا الموضوع أي موضوع قبلة البصرة تعبير الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروضة حيث يقول وأما أطراف العراق الشرقية كالبصرة وما والاها من بلاد خراسان فيحتاجون إلى زيادة انحراف نحو المغرب عن أوساطها قليلًا أي عن انحراف الأوساط من الجنوب إلى المغرب وهذه هي العبارة المطابقة للواقع والحقيقة فأهل البصرة ينحرفون إلى المغرب عن نقطة الجنوب أكثر من انحراف أهل الكوفة وبغداد قليلًا أما جعل الجدي في الأذن اليمنى فباطل قطعاً وفي التعبير به تسامح واضح والله العالم .
حرر في مدرستنا العلمية 18 ربيع الأول سنة 1367
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
13 / 3 / 1367 هجرية بغداد في 25 / 1 / 48 ميلادية
سؤال : حضرة مولانا حجة الإسلام والمسلمين آية الله في العالمين الشيخ الكبير محمد حسين آل كاشف الغطاء دامت بركاته وإفاضاته على العالمين آمين .
سيدي وجب علينا الرجوع إليك فيمنا جهلنا والاستعانة ببحر علمك فيما ذهب عنا وإلا كنا مذنبين وكن على ثقة يا سيدي أن هذه المسائل يهمنا علمها بالصميم :
دايرة المعارف النجفية — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٨٢