تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : ورد من أهالي عبادان والكصبة عما انتشر وكثر عندهم أيّام هذه الحرب العامة من المأكولات تأتي من أمريكا وانكلترا من اللحوم والشحوم والزبد والحليب والفواكه الموضوعة في علب وقواطي مختومة لا يدخلها الهواء وكذلك الحبوب والفواكه وهل يجوز أكلها وبيعها وشراؤها ؟ بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : ما يأتي من بلاد الأجانب أي غير المسلمين من المأكول والمشروب والملبوس لا يخلو من نوعين لأنه أما أن يكون حيواناً أو مستخرجاً من حيوان وأما أن لا يكون علاقة له بالحيوان أصلًا بل يكون من النبات أو المعادن أما النوع الأول فلا يخلو أيضاً أما أن يكون معلوماً كونه حيواناً ذا نفس سائلة أو منتزعاً منه أو يكون معلوماً كونه ليس بذي نفس سائلة أو يكون مشكوكاً كونه من حيوان أو من غير حيوان وعلى فرضه حيواناً فهل هو ذو نفس أو غير ذي نفس فههنا ثلاثة أقسام المعلوم كونه حيواناً ذا نفس سائلة أو جزء منه كالجلود ونحوها ولا ريب أن هذا القسم لا يحل إلا بإحراز التذكية وحيث أنها مشكوكة والأصل عدمها فهو ميتة لا يحل أكله ولا شربه ولا الصلاة فيه ولا شراءه ولا يصح شيء من المعاملات عليه نعم يجوز استعماله في غير الأكل والشرب كالأدهان والطلاء وتنظيف الآلات به ثم غسلها والدبغ به وسقي الزرع والدواب بجلوده وما أشبه ذلك أما قسم الثاني وهو المعلوم كونه غير ذي نفس سائلة كالسمك والضفادع فهو أيضاً لا يحل أكله وشربه والصلاة فيه ولكنه غير نجس العين فيجوز بيعه وشراؤه وسائر المعاملات عليه إذا كانت فيه منفعة محللة مقصودة للعقلاء وأما الثالث وهو المشكوك فإن كان التردد بين كونه حيواناً أو نباتاً فهو طاهر وحلال ببركة الأصلين المباركين أصالة الحل وأصالة الطهارة وتصبح جميع المعاملات عليه وأما إذا علم كونه حيواناً وتتردد بين كونه ذا نفسه أو غير ذي نفس فلا إشكال