وشياع النساء فيقبل في الأول دون الثاني أم لا مثال ذلك أن تشهد سبعة عشر مثلًا وأربعة رجال أن فلانة بنت خالة فلانة أو بنت عمتها أم شابه ذلك فما يكون الحكم عندكم أفتونا ولكم الأجر .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : مراد الفقهاء بعدم قبول شهادة النساء في النسب هو النسب الذي لا يستند إلى المشاهدة كالنسب البعيد مثل كون زيد هاشمياً أو موسوياً أو أنه من بني أسد أو بني تميم فلا يعطى الخمس بشهادتهن أنه علوي أو موسوي أما النسب المستند إلى المشاهدة كالولادة على الفراش فقد صرّحوا بقبول شهادتهن فيه لأنه من الأمور التي لا تطلع عليه الرجال في الغالب كالبكارة والعذرة ونحوها . والمراد بالشهادة المردودة شهادتهن التي لا تفيد العلم يعني لا تقبل شهادتهن لغير المفيدة للعلم كما تقبل شهادة الرجل وإن لم تفد العلم ، أمّا ما يفيد العلم فهو حجة مطلقاً ولا يتقيد بسبب خاص من رجل أو امرأة حر أو عبد لأن حجيته بذاته غير مجعولة فلا يعقل فيها التقييد ومن هنا كان الشياع بمعنى الاستفاضة حجة بناء على ما اشترطه المشهور من اعتبار إفادته للعلم واختلفوا فبما أفاد الظن والمشهور على عدم حجيته وإن كان لنا عليهم إشكال واضح حيث حصروا حجية التسامع والشياع في سبعة أمور أولها النسب ثم الوقف ثم الملك المطلق إلى آخرها ، والخلاصة أنهم حيث اعتبروا في حجية الشياع إفادة العلم إذاً لا فرق بين ما يحصل من الرجال فقط أو النساء فقط أو الملفق منها كما لا فرق بين ما يحصل من العدول أو الفساق أو الخليط منهما ، وعليه فإذا شهد رجال ثلاثة أو أكثر أو نساء كذلك أو نساء ورجال أو نساء ورجال أن فلانة بنت خالة فلان أو بنت عمه وشهدوا بذلك عن علم وحصل العلم من شهادتهن كان حجّة ورتبنا الآثار من ميراث وغيره وهذا هو الشياع عندهم وهذا هو مرادهم المستفاد من تتبع كلماتهم والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
دايرة المعارف النجفية — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣١٠