أجاز عدة من الفضلاء نذكر منها إجازته للملا على الرشتي التي لم تطبع إلى الآن :
( أحمده على نواله مصلّياً على أحمده وصحبه وآله ، التابعين لفعله وقاله .
وبعد ، فلمّا كان شرف الإنسان وفضله من بين جنس الحيوان إنّما هو بالعقل الذي امتاز به عن أبناء جنسه من العجماوات ، وشابه به ملائكة السماوات ، وبالعلم الذي استحقّ به رفيع الدرجات ، وفضّل به على بني نوعه المنهمكين في مراتع الجهالات ، وكانت العلوم متعدّدة ، وأصنافها متبدّدة ، وأفضلها وأكملها بعد معرفة أصول الدين العلم بفروع شريعة سيد المرسلين وختم النبيين ، المأخوذة عن طريق عترته وأولاده الأئمّة المعصومين ، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
وهم الفرقة الناجية من بين الفرق الثلاث والسبعين ؛ بإجماع المسلمين وتصريح جمع من فضلاء الجمهور في كثير من الأمور بأنّ السنّة أي الطريقة النبوية كذا ، لكن لمّا اتّخذته الرفضة شعاراً عدلنا عنه إلى كذا ، على ما بينته في الرسالة الإمامية الموسومة بسنة الهداية لهداية السنّة ، وشرحي على الشرح الجديد لمبحث الإمامة من شرح التجريد [ المسمّى بتجريد الشرح في شرح شرح التجريد ] ؛
فإنّ مستندهم في تضليل من سواهم من الأئمّة ، واختصاصَهم بالفرقة الناجية من بين الأمّة ، هو ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله في جملة خبر أنّه قال : ( ستفترق أمّتي على اثنين أو ثلاث وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة ، والباقون هلكى . قيل : يا رسول الله ومَن الناجية ؟ قال : أهل السنّة والجماعة . قيل : وما السنّة والجماعة ؟ قال : ما أنا اليوم وأصحابي عليه ) .
وقد روي في صحيحي البخاري ومسلم اللّذَين هما أصحّ الكتب بعد كتاب الله عندهم من قوله عليه السلام : أصيحابي ، أصيحابي ! وإنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم لم يزالوا مرتدّين منذ فارقتهم .
ورووا عنه عليه السلام أنّه قال : ( علي مع الحقّ ، والحقّ مع علي ؛ يدور معه كيف ما دار ) ، و ( من تمسّك بعلي فقد تمسّك بالعروة الوثقى ) .
الحائريون — صفحة 32
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣٢