سكن في حياة أبيه كرمانشاه ، وارتحل من بلد الكاظمين عليها بالتماس أشرافها .
ولمّا استقرّت به الدار أخذ في ترويج الدين وهداية المشركين من الأكراد النصيرية ، وتعلّم أهالي تلك البلاد الصلاة والأحكام ، ولم يكونوا يعرفون شيئاً إلا لفظ الشيعة . وصار يقيم الحدود الشرعية ، وطار اسمه في تمام البلاد ، واستوسقت له الأمور وعلا ذكره ؛ فتصدّى لقمع الفرقة الضالة الصوفية ، وكان لها سطوة في عصره ، وحتى قتل رئيس القوم شاههم الذي كانوا يعبدونه . وبالجملة ، لم يظهر من أحد من العلماء ما ظهر من هذا الفاضل في ترويج الدين وإبطال بدع المبطلين وإعلاء كلمة الحق . وقد قال والده : إنه بهاء الدين هذا العصر ، يعني في الجامعية وترويج الشرع .
وخلّف أربعة علماء أفاضل ، وهم :
الآقا محمد جعفر ، شارح المفاتيح والنافع ، وصاحب الحواشي على المعالم وعلى شرح العميدي ، وله متون ورسائل ومجاميع .
والآقا أحمد ، صاحب مرآة الأحوال وغير ذلك .
والآقا محمد إسماعيل ، والد الآقا محمد صالح .
والآقا محمود ، العالم الفقيه العارف .
ولكلّ هؤلاء أولاد وذرية باقية فيهم الفضل والعلم إلى اليوم ) . « 1 »
وتأليفاته على ما نقل عن خطه صاحب رياض الجنّة إلى سنة 1212 هكذا :
1 . خوان الإخوان ، أخو الكشكول والمخلاة ورياض الجنان ، خرج منه أربع مجلدات إلى الآن .
2 . رسالة قطع المقال في نصرة القول بالانفعال ، وهي باكورة تصنيفاتي .
3 . رسالة ملتقط الدرّ في تحقيق الكرّ .
4 . رسالة منع المنع من الجمع بين الفاطميتين .
هامش
( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 458 - 457 .