تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحائريون — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الفقهية ، يليق أن يجعل لكلّ منها كتاباً على حدة ، مثل : مسألة الخلع وشرايط التي تبلغ ألف بيت تقريباً . . . ولم يكتب أحد في المرحلة المذكورة مثله . ومثل مسألة مصدّقية المرأة في علمها بموت زوجها الغائب مع عدم التهمة ؛ فإنها أيضاً تبلغ حدّ ذلك ، مع تمام استيفاء للأقوال والمدارك . ومسألة القبلة وبيان مراد أهل الهيئة من عرض وطول البلاد وتقسيمهم الأرض إلى الأقاليم السبعة بالإطراد ؛ فإنها أيضاً مذكورة هناك بأبسط ما يكون ، ويظهر منها كمال مهارة الرجل في أكثر الفنون . إلى غير ذلك من رسائله الغير المشهورة وأجوبة مسائله المتفرقة كاللئالى المنثورة . وقد ذكره تلميذه الميرزا محمد الأخباري في كتاب رجاله الكبير بهذه الصورة : محمد علي بن محمد باقر الأصبهاني المعروف بابن آقا ، سكن قرميسين وبها دفن . كان فاضلًا متتبّعاً ، عاصرناه وكان صديقاً لنا ، فقيد العناد بالمحدّثين ، شديد العناد بالصوفية ، له كتب . . . إلى أن قال : وله مقامع من حديد ، طريف جدّاً ) . « 1 » ( كان من جبال العلم وأركان الدين وأعلام علماء المذهب . لم يكن في عصره أفضل منه ولا أطول باعاً منه . كان أعلم الناس بأصول المذاهب الأربعة وفروعها ، فضلًا عن علوم مذهب الإمامية . وقد نصّ على ذلك السيد الفاضل الجليل السيد عبد اللطيف تلميذه في كتابه تحفة العالم . جمع بين التبحّر وطول الباع وبين التحقيق والتدقيق والنابعية فيهما . وقلّما اجتمعا معاً في عالم واحد .
هامش
( 1 ) . روضات الجنات ج 7 ص 150 153 . قال العلامة الخوانساري فيه : ( ثمّ إن ولده . . . المسمّى بآقا محمد جعفر - والد صاحبنا الموجود الذي وقع منّا الظفر بوصول خدمته فيما رزقنا الله من السفر ، وملاذنا الحي الموصوف عند غير واحد من النفر بالفضل الأوفر والمقام الأرفع الأزفر [ الآقا عبد الله ] . . . - كان هو أيضاً من جملة علمائنا الأركان ، وفقهائنا الساكنين بذلك المكان ، مقيماً للجمعة والجماعة هناك على قدر الإمكان ، ورأيت أعواماً قبل ذلك كتاباً له في الفقه كبيراً كثير الفروع ، يدلّ على كونه متقدّماً في المعقول والمشروع . وظعن من هذه الدنيا الجافية . . . وكان قد طعن في السنّ جدّاً مثل جدّه الأمجد الأجل الأوحد ) .
الحائريون — صفحة 24 | الشيخ رحيم القاسمي