تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لأن التأصيل نفسه شديدة الصلة بالقواعد النحوية ، وقد طبّق مفهومه للتطور والتأصل في معالجة " تطور الفعل الرباعي في العربية ولهجاتها مقارنة بأخواتها الساميات " ، للإجابة عن أصالة الرباعي من حيث دراسة جوانب بناء الفعل أو الصيغة ونشأتها ، وكيف تطورت ، وقد استعان بأهم الكتب النحوية والصرفية المتخصصة واللغوية العامة ، ودعم آراءه بقراءة المعاجم اللغوية المتداولة ، وتؤدي مثل هذه الدراسة إلى " فهم كثير من الأصول ومعرفة امتداداتها وتطوراتها " . لابدّ من تقعيد النحو دون تشعبات وتلوينات ناشزة عن أطر القواعد العامة لدى حوسبة المعجم ، ويضاف إلى ذلك مسعى التيسير النحوي أو تجديده لمجانبة الإفراط في تفاصيل القواعد النحوية ، مثلما فعل شوقي ضيف ( مصر ) في كتابه " تجديد النحو " ( 1982 ) ، وقد جعل محمود أحمد السيد ( سورية ) الإخلاص لقواعد النحو العربي السبيل الأمثل للارتقاء بواقع تعليم النحو ومساعدة المتعلمين على اكتساب مهاراته ، وهو أحد مداخل حوسبة المعجم العربي ، من أجل " الإبقاء على المصطلحات النحوية التي خلّفها لنا أجدادنا القدامى ، وما من لغة في العالم إلّا ولها قواعدها ومصطلحاتها " . وأضاف السيد ملاحظة أخرى أرى أنها تنفع في حوسبة المعجم العربي " بالابتعاد عن الشذوذات والاستثناءات والتركيز على الموضوعات النحوية الوظيفية التي تخدم المتعلم في حياته ، وتلبي حاجاته . وتسهّل له عملية التفاعل الاجتماعي بحيث يقرأ بصورة سليمة ، ويكتب بأسلوب سليم ، ويستمتع فيفهم بصورة صحيحة فينقل رسالته بوضوح إلى الآخرين " . وقد كان عبد اللطيف الخطيب محقاً في نتيجة فحصه وتقديمه للبحث النحوي والصرفي في " تاج العروس " إزاء الإفراط في " تتبع شوارد المسائل النحوية وأوابدها بما يتجاوز طاقة المعجم في غير ما ضرورة ملحة " . وتتكرر مثل هذه الملاحظات لدى الكثير من اللغويين والباحثين العرب على أنها " جوهر أزمة النحو " ، وتتمثل برأي فتحي أمبابي ( مصر ) في مشكلتين ، " الأولى تهافت المصطلح والثانية هدر المنطقة ( ؟ ) ، إذ أن المشكلة لا تقتصر على التخلص من الأحاجي والطلاسم التي