يوما لأصحابه لو أني خيرت بين دخول الجنة وبين صلاة ركعتين لاخترت صلاة ركعتين . فقيل له وكيف ذلك ؟ قال : لأني في الجنة مشغول بحظي وفي الركعتين مشغول بحق وليي وأين ذاك عن هذا ؟ في الإحياء : رأى بعضهم الشبلي في المنام فسأله ما فعل الله بك فقال : ناقشني حجتي يئست . فلما رأى يأسي تغمدني برحمته . نظر عبد الملك بن مروان عند موته في قصره إلى قصّار يضرب بالثوب المغسلة . فقال : يا ليتني كنت قصارا ، لم أتقلد الخلافة . فبلغ كلامه إبا حازم . فقال الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه ، وإذا حضرنا الموت لم نتمنّ ما هم فيه . عن معاذ بن جبل قال : قلت للرسول ( ص ) أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار . قال صلى الله عليه وآله وسلم : لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله : تعبد الله ولا تظرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلى يا رسول الله . قال : الصوم جنة والصدقة تطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين . ثم تلا صلى الله عليه وآله وسلم : تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون . ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمور وعموده وذروة سنامه ؟ فقلت : بلى يا رسول الله . قال : رأس الأمر الإسلام وعمود ه الصلاة وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبركم بملاك ذلك كله ؟ قلت بلى يا رسول الله . قال : كف عليك هذا وأشار إلى لسانه . قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون لما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ . وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخيرهم إلا حصايد ألسنتهم ؟ قال بعض العباد : أعدت صلاة ثلاثين سنة كنت أصليها في الصف الأول لأني تخلّفت يوما لعذر فما وجدت موضعا في الصف الأول فوقفت في الصف الثاني فوجدت نفسي تستشعر خجلا من نظر الناس إليّ وقد سبقت بالصف الأول فعلمت أن جميع صلاتي كانت مشوبة بالرياء ممزوجة بلذة نظر الناس إليّ ورؤيتهم إياي من السابقين إلى الخيرات . استمرت العادة في أقاصي بلاد الهند على إقامة عيد كبير على رأس كل مائة سنة فيخرج أهل البلد جميعا من شيخ وشاب وصغير وكبير إلى صحراء خارج البلد ، فيها حجر كبير منصوب فينادي منادي الملك لا يصعد على هذا الحجر
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 189
مساهمون: محمد خاقاني أصفهاني
ص١٨٩