في خديمكم فلان اللبيب النبيل الجاري من توفية خدمتكم وشكر نعمتكم على سواء السبيل من هذا القبيل . فأقسم لو شكر رياض الحزن صنيعة المزن كشكره لتأوّد الغصن من سكره ورد وشأنه الدعاء وشأننا التأمين . والله الكفيل بالإجابة الضمين . . . ومن دلائل عناية الله بالرئيس وإعانته خلوص بطانته فالحمد لله الذي جعل القلوب والأيدي نوائل رفده ووده والألسنة والطروس تراجم مجده والمملوك يرتقب نعرة المواضع الحرّة ويمن الشيات وسعادة الغرّة . قد نهكته المواعد والأمل المباعد . ورجاؤه قوى في الجناب الذي إذا وعد وفى ومحلّه من أميري العدوتين ما احتجب عن الأعين ولا اختفى وبقي أمل الله الذي لا تتحرك ذرة إلا بإرادته ومنه نسأل صلة عادته ودوام أيامه واتصال سعادته . ( وكتبت إليه في غرض الشفاعة ) : يا سيدي أبقاكم الله محط الآمال وقبلة الوجوه وبلّغ سيادتكم ما تؤمله من فضل الله وترجوه . وكلأ بعين حفظه ذاتكم الفاخرة وجعل عز الدنيا متصلا لكم بعزّ الآخرة . بعد تقبيل يدكم التي لا تزال يدها تشكر وحسنتها عند الله تذكر أنهى إلى مقامكم أن الشيخ الكذا أبا فلان مع كونه مستحق التجلّة بهجرة إلى أبوابكم الكريمة قدمت ووسائل من أصالة وحشمة كرمت وفضل وقار وتنويه للولاية إن كانت ذات احتقار . ومن اقتضى الفضل برّه وأدّب شكر الاختبار علنه وسرّه له بمعرفته بسلفكم الأرضي وسيلة مرعية وفي الاعتراف بنعمتكم مقامات مرضية وتوجّه إلى بابكم والتمسك بأسبابكم والمؤمل من سيدي ستره بجناح رعيه في حال الكبره ولحظه بطرف المبرّة . إما في استعمال يليق بذوي الاحتشام أو سكون تحت رعي واهتمام وإعانة على عمل صالح يكون مسك الختام ووإحالة سيدي في حفظ رسم مثله على الله الذي يجزي المحسنين بفضله ومنه نسأل أن يديم أيام المجلس العلمي محروسا من النوائب مبلّغ الآمال والمآرب والمملوك قد قرر شأنه في إسعاف المقاصد المأمولة من الشفاعة إليكم والتسحّب في هذه الأبواب عليكم وتقليب القلوب بيد الله الذي يعطى ويمنع ويملك الأمر . أجمع . والسلام . ( وخاطبت الوالي الكبير بمراكش ) : والي الولاة الذي بمكارمه يضرب المثل وشرف الجباة الذي جمع له العلم والعمل أبقاكم الله والسعادة لكم مركب ونصبة ولايتكم لا يخالف سعدها كوكب كتبته ولساني طليق وشأني بالاقتصار على تلك الذات خليق . وقد كانت عندي
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 154
مساهمون: محمد خاقاني أصفهاني
ص١٥٤