28 . إنّ خصائص الحياة الاجتماعية في كتاب الإمتاع والمؤانسة تبدو معبّرة عن الصورة العاّمة لأحوال العصر بما فيها من تباين اجتماعي وفساد أخلاقي وهذه الصورة لا تخصّ مدينة بغداد وحدها أو الدّولةَ البويهيّة فقط ، بل هي تعمّ أحوال المجتمع الإسلامي بكلّ أقسامه مع اختلاف في جزئيّات بعض الأمور ، وذلك ما يجعل الكتاب صادقاً في اتّصاله بالواقع الاجتماعي وفي التّعبير عن خصائصه العامّة وهو ما يعبّر عن وعي المؤلّف للأحداث التي تعيشها البلاد .
29 . إنّ الكتاب يتفّق مع بقية المراجع بصورة عامّة في إبراز خصائص العامّة في ذلك العصر ، أمّا الاختلافات الموجودة بين الإمتاع والمؤانسة وبين غيره من الكتب ، فإنّما هي اختلافات جزئية تخصّ دقّة بعض المعلومات أو وضوح بعض الصّور ، ولذا فإنّنا نقرّ بوجود قيمة وثائقية عامّة للكتاب رغم النقص الذي بيّناه .
30 . إنّ مواقف التّوحيدي لم تقتصر على إبداء المعارضة لبوادر الدّمار المترصّدة بالمجتمع بل فيها تلميحٌ إلى وجود الإصلاح السّياسي والاجتماعي ، والنّظرة إلى الإصلاح وإلى وسائله لا تختلف من حيث الجوهر عن النّظرة إلى هذه العناصر الجديدة المهدّدة للحضارة الإسلامية ، فإنّ رفض الجديد يعتبر دفاعاً عن المجتمع وصوناً له من الدّمار والتّحطّم .
آنچه از اين فصل برمىآيد ، آن است كه پژوهشگران مطالعات إيراني در پاكستان بيشترِ آثارشان متوجه زبان وأدبيات فارسي ومشتركات فرهنگى است به طورى كه أكثر قريب به اتفاق آنان ، اساتيد زبانفارسى مىباشند كه با ديد أدبي به تاريخ وفرهنگ إيران نگاه مىكردند . از اين رو به تصحيح كتابهاى فارسي وشناسايى وبررسى نسخههاى خطى توجه ويژه داشتهاند ، همچنين علاقة شديدي به شعر فارسي وپژوهش در آثار كلاسيك أدبي از خود نشان دادهاند كه نتيجة آن مقالات وكتابهاى فراوانى در زمينه ايرانشناسى در پاكستان شده است . بنابراين مىتوان چنين گفت كه اشتراكات فرهنگى كه در طول تاريخ شكل گرفت ونفوذ چندين قرن زبان وأدبيات فارسي در ميان حكومتهاى مسلمان شبهقاره هند وبه وجود آمدن خيل عظيمِ كتابهاى فارسي در اين ديار ، پژوهشگران مطالعات إيراني پاكستان را به اين سمت كشانده است واز سوى ديگر ، استقلال
تصوير المجتمع العباسي في كتاب الإمتاع و المؤانسة لأبي حيان التوحيدي — صفحة 285
مساهمون: مهدي عابدي
ص٢٨٥