الشيخ . كان يمضي إلي داره ويقرأ عليه حاشية والده المتقدّمة ، وهو أوّل تلامذته وأعظم من استفاد من صحبته . واشتغل في خلال ذلك بتكميل مراتب التقوي ، وتحسين الأخلاق والمجاهدات ؛ حتى منحه الله سبحانه حالات شريفة ، وعرضت له كرامات منيفة . وحجّ في بعض سني إقامته في صحبة أستاذه العلامة الأنصاري ، وانتفع من علمه وتقواه في خلال تلك السفرة » . « 1 »
أجازه أستاده العلامة الأنصاري وهو في السابع والعشرين من عمره ، قال :
« فقد أجزت للأعزّ الأمجد والأتقي الأوحد ، العالم العامل والفاضل الكامل ، صاحب التدقيقات الرائقة بالذهن [ القويم ] ، والتحقيقات الفائقة بالفهم المستقيم ، سلالة الفحول ومتقن الفروع والأصول ، الألمعي المؤيد واللوذعي المسدّد ، جناب الشيخ محمد باقر ، وفّقه الله لرضاه وبلّغه أقصي مناه ، أن يروي عنّي جميع ما يصحّ لي روايته من جميع الأخبار المأثورة في فنون علم الدين المودعة في كتب أصحابنا رضوان الله عليهم أجمعين ، المنتهية إلي أصحاب العصمة ، صلوات الله عليهم أجمعين ، بواسطة مشايخي الأفاضل الأوحدين .
منهم : شيخي العلامة ، جامع المعقول والمنقول ، ومقنّن الفروع والأصول ، الحاج ملا أحمد النراقي طاب ثراه ، عن شيخَيه وسنادَيه : السيد الأجلّ الأمجد ، العلامة الأوحد ، بحرالعلوم ومحيي الرسوم ، السيد محمد مهدي الطباطبائي طاب ثراه ، ووالده العلامة ، وحيد عصره ونادرة دهره ، الزاهد التقي ، الحاج ملا مهدي النراقي ، عن شيخهما الزاهد الأورع ، خاتمة المحدّثين ، الشيخ يوسف البحراني طاب ثراه ، عن شيخه المحدّث الشيخ محمد بن فرج الشهير بملا رفيعا ، عن شيخه العلامة أكمل المحدّثين ، آية الله في العالمين ، غوّاص بحار الأنوار ، ومحيي آثار الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم المولي محمد باقر المجلسي ، عن مشايخه المعروفين المذكورين في الإجازات المعروفة .
فأجزت له أيده الله أن يروي عنّي جميع ما أودع في كتب أصحابنا من الآثار
هامش
( 1 ) . الحصون المنيعة ، مخطوط .