العاملي . . . إلي أرض النجف الأشرف الأطهر . . . إلي أن أجيز له في الرواية والفتوى . فردّ إلي وطنه سالماً غانماً ، وعاد إلي مسكنه عالماً حازماً ، وأخذ هنالك في الترويج والتدريس والإمامة والتأسيس والتصنيف والتأليف والقيام بحقّ التكليف » . « 1 »
. . .
« كان قدّس سرّه وقت وفاة والده العلامة مراهقاً لم يبلغ الحلم ، وبعد بلوغه بمدة قليلة أرسلته والدته الصالحة العابدة التقية بنت الشيخ الأكبر إلي النجف الأشرف لتحصيل العلم ، وتكلّفت هي بنفسها انتظام جميع الأمور ، علي أنها امرأة غريبة في بلاد الأعجام ، بعيدة عن الأقرباء والأرحام . ولها في هذه المدة من التدبيرات المصيبة والآراء العجيبة والصبر علي الشدائد ومجازات ما صنعه الحسّاد من المكائد ، وهي من ربات الحجال ، ما يقصر عنه فحول الرجال . . . وبالجملة لم يزل صاحب الترجمة مشغولًا بتحصيل العلم عند خاله الفقيه الأعظم صاحب أنوارالفقاهة وعند الشيخ الفقيه صاحب الجواهر وحضر في فنّ أصول الفقه علي علامة المتأخرين الشيخ مرتضي الأنصاري ، وكان ذلك ابتداء أمر
هامش
( 1 ) . روضات الجنات .