وهو مصنّف لم يسمح بمثله أفكار العلماء ، ولم يأت بنظيره أحد من الفضلاء الأزكياء ، وقد أوردتُ فيه جواهر أنظار نفيسة ، ولئالي أفكار ثمينة ، استخرجتها من بحار التدقيق والتحقيق ، بمساعدة سواعد التأبيد والتوفيق ، أتبعتُ ذلك بتصنيف كتاب يشتمل علي تحرير مباحث الفقه ومسائله ، ويحتوي علي توضيح مداركه ودلائله ؛ وليس غرضي فيه مجرّد نقل الدلائل والأقوال ، وحكاية ما ذكروه في مقام الاستدلال ، بل عمدت إلي تحقيق المسائل وتنقيح الدلائل بعبارات واضحة وبيانات لائحة ، مستعيناً بالملك الوهّاب ، ومستمدّاً بملهم الحقّ الهادي إلي الصواب ، وسمّيته بمشارع الأحكام في تحقيق مسائل الحلال والحرام وأسأل الله من فضله وإنعامه أن يوفّقني لإتمامه وحسن ختامه ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ؛ فإنّه لمن رجاه رؤوف رحيم . ورتّبته علي كتب ، نبدأ فيها بالأهمّ فالأهمّ » .
وفاته : « كان يدرس فصوله وقت العصر ، حتى إذا بلغ بحث المتعقّب للمجمل المتعدّدة . فلمّا حان فوته وآن موته جلس علي كرسيه يوم الأربعاء في العشرين من ربيع الثاني ونقّح المبحث ، ثمّ قرأ : « قد تبين الرشد من الغي » وكان عليل المزاج ومحموماً . ولما صار يوم الاثنين ثالث جمادي الأولي من سنة 1255 عند قيام الشمس انتقل من دار الغرور إلي دارالسرور عليه المغفرة من الملك الغفور . وقد كنت ورّخت هذا في حاشية كتابي في ذلك الزمان . غفره الله الملك المنّان » . « 1 »
هامش
( 1 ) . ميراث اسلامي إيران ، ( نضرة الناظرين ونزهة الباصرين ) دفتر هفتم ، ص 695 694 .