وترويج الأحكام ، حتى أصبح مرجعاً عاماً في التدريس والتقليد ، وقد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء وأجلاء الفقهاء .
كان المترجم قائماً بالوظائف الشرعية بأجمعها أحسن قيام ، وكان يقيم الجماعة في الحرم المطهّر من الرأس الشريف ، فيأتمّ به خيار طلبة العلم وصلحاء عامة الطبقات .
وكان في كربلاء يومذاك فريق من الشيخية ، وكان المترجم كثير التشنيع عليهم حتى ضعف نفوذهم وكسر شوكتهم . وهكذا قضي عمره الشريف بين تدريس وتأليف وعبادة وتعظيم شعائر وجهاد ونضال ، حتى أجاب داعي ربه في 1254 ، كما ذكره المولوي محمد علي في نجوم السماء ص 379 ، ودفن في الصحن الصغير الواقعة علي يمين الداخل فيه . وكان سبقه إلي الدفن بها السيد مهدي بن السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ، ودفن بها بعده المولي آغا الدربندي » . « 1 »
« أخذ عن أخيه الشيخ محمد تقي ، صاحب هداية المسترشدين ، وعن الشيخ علي بن الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء ، واختار الإقامة في كربلاء ؛ فرحل إليه الطلاب ، وأخذ عنه جماعة من العلماء » . « 2 »
ومن أساتذته أيضاً الشيخ محمد النجفي . « كان أستاذ صاحب الفصول وجرت بينه وبين بعض العامة مناظرة ، حكاها الحاج المولي حسن اليزدي في موائد الفوائد مشافهة عن أستاذه صاحب الفصول وكان من فقهاء الشيعة » . « 3 »
قال عنه العلامة السيد حسن الصدر في التكملة :
« عالم الشيعة ومحيي الشريعة ، وحامي حوزتها المنيعة ، أستاذ عصره وفاضل دهره ، مهذّب الأصول بالفصول ، ومحقّق المعقول والمنقول ، وأحد جبال العلم والفحول .
كان المرجع العام ، ونائب الإمام في الفقه والأحكام ، وأحد الأعلام العظام ، وناصر الملة
هامش
( 1 ) . الكرام البررة ، ج 1 ، ص 391 390 .
( 2 ) . أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 233 .
( 3 ) . الكرام البررة ، ج 3 ، ص 346 .