5 . أخوه الميرزا أبو القاسم النراقي الكاشاني . « 1 »
قال في إجازته المفصّلة : « وكان ممّن جدّ في الطلب وبذل الجهد في هذا المطلب وفاز بالحظّ الأوفر الأسني وحظي بالنسب المتكاثر الإلهي حتى بلغ في حداثة السنّ ما بلغ الكهل المتطلّع في الفنّ من تحقيق وتدقيق مع رأي صائب رشيق وفهم غابر وثيق : نور عيني وبهجة قلبي وخاطري ، الأخ الجليل والمهذّب الأصيل ، العالم التقي والصالح النقي ، حاوي المناقب والمكارم ، المؤيد المسدّد أبو القاسم أيده الله بتأييده وجعله من خالص عبيده . . . وقد التمس منّي الإجازة بعد ما أخذ منّي ما أخذ من أحاديث العترة وأخبارهم وسمع منّي ما سمع من علومهم وأنوارهم تردّد إلي سنين متكاثرة وقرأ علي كتباً متوافرة ؛ ولمّا كان أيده الله سبحانه لذلك ءهلًا وكان إنجاح مسئوله فرضاً لا نفلًا سارعت إلي إجابته وإنجاح طلبته لما هو عليه من استحقاقه لما طلبه وأهليته فأقول :
قد أجزت له أسعد الله جدّه وضاعف كدّه وجدّه أن يروي عنّي . . .
فمنها : ما أخبرني به قراءة وسماعاً وإجازة الشيخ الأعظم والأستاد الأعلم الإمام الهمام وعلم الأعلام والبحر القمقام مكمّل المعارف والعلوم ومن أذعنت بفضله الخصوم المجتهد المحقق والفژلسوف المدقّق مؤسّس ملة سيد البشر في رأس المائة الثالثة عشر طود العلم والتحقيق ومن هو بالتقديم علي الكلّ الحقيق العالم العابد والعارف الزاهد خاتم المجتهدين وأفضل المتأخّرين بال المتقدّمين والدي وأستادي ومن إليه في جميع العلوم الشرعية والعقلية والتعليمية استنادي مولانا محمد مهدي بن أبي ذر النراقي مولداً والكاشاني رياسة ومسكناً والنجفي التجاء ومدفناً صاحب المؤلفات الوافرة والمصنّفات الفاخرة . وقد صنّف طاب ثراه في أكثر العلوم ؛ ففي علم الفقه صنّف كتاب اللوامع في الفقه الاستدلالي ، تمّ منه كتاب الطهارة في مجلّدين ، وكتاب المعتمد كذلك ، تمّ منه الطهارة والصلاة وشئ من المعاملات . كتاب التلخيص في رؤس المسائل ، برز منه ما برز من
هامش
( 1 ) . لباب الألقاب ص 104 .