« ولمّا كان العبد الصالح التقي النقي المقدّس الطاهر ، مولانا آقا محمّد علي بن شيخ أكثر مشايخنا ، العلامة الماهر آقا محمّد باقر المازندراني ، قابلًا للرواية ، مستعداً للدراية ، مطلّعاً مضطلعاً تقياً نقياً المعّياً زكياً بالغاً درجة الفقاهة والاجتهاد ، معروفاً بالإصابة والسداد ، وطلب منّي أن أجيزه ما تجوز لي روايته وإجازته ، وجب علي إجابة مسئوله ، وإسعافه بإنجاح مأموله ؛ فأجزت له أن يروي عنّي ما استجزته وقرأته وسمعته من السيد الأستاد ، ورحمة الله سبحانه في البلاد والعباد ، الإمام العلامة ، ومشكاة البركة والكرامة ، صاحب الكرامات ، أبو الفضائل ، مصنف الكتاب المسمّي برياض المسائل ، الذي عليه المدار في هذه الأعصار ، النور الساطع المضيء ، والصراط الواضح السوي ، سيدنا وأستادنا الأمير الكبير السيد علي ، أعلي الله شأنه ، وشان من شانه . ومن حسن نيته وصفاء طويته ، منّ الله سبحانه عليه بتصنيف الرياض ، الذي شاع وذاع وطبّق الآفاق في جميع الأقطار ، وهو ممّا يبقي إلي أن يقوم صاحب الدار ، جعلنا الله فداه ، ومنّ علينا بلقاء ، وهو عالم ربّاني ومخبت صمداني ، رسخ في التقوي قدمه ، وسيط بالله لحمه ودمه ، زهد في دنياه ، فقرّبه الله سبحانه وأدناه . وهو أوّل من علّم العبد وربّاه ؛ فكان أولي بالابتداء به أوّلًا . وهو ، جعلني الله سبحانه فداه ، يروي عن أستاد الأساتيذ ، الذي لا يضاهي ولا يمثّل إلا بالشيخ والمفيد ، العلامة الطاهر المطهّر ، والمجدّد لمذهب الفرقة في القرن الثاني عشر ، النور المشرق الباهر ، مولانا الإمام الشيخ آقا محمّد باقر . . .
وأن يروي ما رويته من دون واسطة عن الشيخ الأعظم والبحر العظمظم ، العلامة المقدّم ، مولانا آقا محمّد باقر الذي قد تقدّم ، إجازة وسماعاً وقراءة .
ح ، وما رويته عن بحرالعلوم والحقايق ، وشمس سماء الغوامض والدقايق ، فخر الشيعة وبدر الشريعة ، الإمام الهمام ، السيد الأكبر الأعظم ، السيد محمّد مهدي ، حشره الله سبحانه مع أجداده الطاهرين ، عليهم وعليه صلوات ربّ العالمين .
وهذا الشيخ السيد المبرّز قد ضمّ إلي الإحاطة بالعلوم العقلية والنقلية نفساً زكية أبية وذوقاً مستقيماً وطبعاً سليماً وورعاً ضافياً وتتبّعاً شافياً ؛ فلم يرض بالنقل عن العيان ،
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 341
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣٤١