تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
5 . إجازته للميرزا صدر الدين بن أبي الفضل المحلاتي : « بسم الله الرحمن الرحيم . ما الروضة الغنّاء غبّ السّماء إذا اعتل نسيمها فطاب هوائها وفاح نشرها وتسلسلت مياهها بأزهي من حمد الله الذي استفاضت آلائه وتواترت نعمائه . سبحانه من آله انقطعت عن الوصول إلي كنه ذاته دقائق الأفكار وروي حديث قدم جوده ثقات الآثار . وصلواته الدائمة علي حبيبه الأكمل ونبيه المرسل أبيالقاسم محمّد وآله . ثمّ الأنوف من الطراز الأول الذين يسند إليهم حديث المجد وعنهم يؤثر وبحبّهم يقوّي ضعيف العمل ويجبر . . . . وبعد ، فإنّ علم الحديث من أشرف العلوم وأعلاها وأعزّها وأغلاها ؛ به يناط الأحكام ويعرف الحلال من الحرام ، فللّه منه روضة قطوفها دانية ، وشريعة مياهها عذبة صافية . وكان من فضل الله علي هذه الأمّة أن أتاح في كلّ عصر أعلاماً لحفظ ودائع الأئمة ، حفظوا متون الأخبار عن التحريف بالعرض والمقابلة ، وأسانيدها عن الانقطاع بالإجازة والمناولة . وإنّي - ولله الفضل - كنتُ ممّن هام بهذا الفنّ الشريف قلبه ، وعلق بحُبّه لبّه ؛ فأخذت نبذة من محاسنه وعيونه وحال أسانيده ومعاني متونه ، عن خير رجاله وحملته وحفظته وسدنته ، كلّ منهم صدوق عصره ومفيد مصره ، إليه الرحلة من الآفاق ، ولا يختلف إلّا إليهم بالاتّفاق . هذا وغصن العيش رطيب ، وبرد الشباب قشيب . وقد لزمني أن أؤدّي الأمانة إلي أهلها وأرجع الوديعة إلي محلّها ، فأمنح طالبيه ما مُنحته ، وأروي لهم ما رويته بعد ما دريته . ولمّا كان الشيخ العالم الفاضل الكامل ، وخضّم العلم الذي ليس له ساحل ، وفذّ الدهر الذي ليس له مساجل ، الجامع من العلم والعمل بين السعدين ، ومن الحسب والنسب بين المجدين ، الجامع بين طريف المجد وتالده ، المقتفي في سبل المكارم آثار جدّه ووالده ، عميد العلماء العاملين وعماد الفقهاء المجتهدين ، أبو الفضائل الآميرزا صدرالدين المحلّاتي ثم
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 267 | الشيخ رحيم القاسمي