الشيرازي ، أسعد الله جدّه وشكر سعيه وجدّه ، قد حضر دروسي الشرعية أصولية وفقهية ، وامتحنته في مسائل مشكلات ، واختبرته ثم اخترته - وللرجال اختيار واختبارات - فوجدته ذا قوّة قدسية وملكة اجتهادية يتمكن بها من استنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها التفصيلية ، أهلًا لأن يودع عنده الودائع الإلهية ، ويحبي بمواريث الشرعية النبوية ، أعني رواية الأحاديث المروية عن الأئمة الهداة ، وينظم في سلك الصالحين من الرواة . فأجزت له خار الله له إجازة عامة شاملة لا يشذ عنها شاذ ولايندّ عنها نادّ ؛ فليرو عنّي جميع ما رويته وصحّت لي طرقه ، عن شيخي وأستادي علامة المحدّثين ومحيي آثار الأئمة المعصومين ، نموذج من سلف ، وأفضل من غبر ، ومجدّد علوم أهل البيت عليهم السلام في القرن الرابع عشر الآميرزا حسين النوري الطبرسي ، أعلي الله تعالى رتبته ، وسقي بصوب الغفران تربته ، بطرقه الكثيرة المذكورة في خاتمة مستدرك الوسائل وفي مشجّره المسمّي بمواقع النجوم .
وعن الشيخ الإمام العلامة الفقيه المحدّث المتكلّم ، نسيج وحده وفريد دهره ، المحقّق الرابع والعلّامه الثاني الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي الأصبهاني ( شيخ الشريعة المعروف بشريعت ) سقي الله مثواه ، وجعل غرف الجنان مأواه ، بطرقه الكثيرة المذكورة في إجازته لهذا العبد . وعن سائر مشائخي الصالحين بطرقهم المتّصلة إلي المعصومين ( ع ) وهي مذكورة في إجازاتي المفصّلة ، وقد ذكرت بعضها له دام توفيقه في ورقة أخري . وأنا أسئل الله له التوفيق ، وأوصيه بما أوصاني به مشايخي من التقوي والاحتياط في الدين والسعي في حوائج المسلمين وإعلاء كلمة الدين ومحو آثار المبدعين ، وان لا ينساني من الدعاء كما لا أنساه إن شاء الله تعالى .
كتبه العبد الفقير إلي مولاه أبوالمجد محمد الرضا النجفي الأصبهاني آل العلامة صاحب هداية المسترشدين قبيل الصبح من يوم السبت التاسع عشر من شهر جميدي الثانية عام 1347 في محروسة أصبهان حامداً مصلّياً مسلّماً » .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 268
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٦٨