تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
السيد عبد الله البهبهاني من زعماء النهضة بطهران ، هرب من إيران خائفاً يترقّب في سنة 1329 وسكن الحائر الشريف ثلاث سنين . ثمّ عاد في أواخر 1332 وملك أزمة الأمور ، وصار زعيماً للشيعة وكهفاً للضعفاء والمظلومين بعد وفاة أخيه العلامة آقا نجفي في تلك السنة . وبعد شروع الحرب العالمية وإعلانه الجهاد مع الروس والانكليز وهزيمة تابعيه ، هرب ثانياً من إيران في 1334 وسكن في الحائر الشريف سنتين ، ثمّ رجع بعد انتهاء الحرب العالمية في أوائل 1336 ق واستقرّ علي منصب الزعامة كما في السابق . وقد خرج في 1346 من أصفهان وتحصّن بقم مع جمع كثير من علماء البلاد لإصلاح أمور المسلمين واعتراضاً علي النظام الحاكم البهلوي ، وصرف أموالًا كثيرة في نهضته المقدّسة ضدّ الطاغوت ، لكن أدركه الأجل بعد مضي ستة أشهر من مكثه بقم ، في يوم الاثنين غرة رجب تلك السنة ، وقد اشتدّ به المرض قبل وفاته بأيام قلائل ، وعظمت مصيبته علي المسلمين ، وأصابهم بموته مصائب كثيرة ، وظهر وشاع بعده الظلم والفساد في مختلف البلاد . قال عنه العلامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في العبقات : « عماد الأمّة ، ونورالله الذي يأبي إلا أن يتمّه ، ثقة الإسلام ، ومروّج الأحكام ، والهزبر الضرغام ، والعيلم القمقام ، شيخنا الشيخ الهمام الشيخ آغا نورالله ، أطال بقاه وأدام علاه . هاجر في أوائل عمره إلي العراق ، وحضر علي علمائها ، واغترف من بحار علومهم ما رقّ وراق . وتلمذ علي حجتي الإسلام : الشيرازي والرشتي ، وعلي أستادنا المحقّق الخراساني . وبعد الاستكمال رجع إلي تلك المحالّ ، فشمّر عن ساعد الهمة في ترويج الدين وتنفيذ الأحكام المهمة ، وصار ينهج علي نهج أبيه وأخويه . واشتهر للطلاب فضله ؛ فحضر جملة من الفضلاء عليه ، وجعل يقيم في مسجد له الجماعة ، وتحضر للصلاة خلفه ما لا يعدّ من الجماعة . وعمره إلي الآن تقريباً نيف وأربعون سنة . وقد رجعت إليه بعد أخيه الشيخ محمّد علي أغلب الأمور التي كانت