قال عنه أخوه آية الله الحاج آقا نورالله الاصفهاني في مقدمة تفسيره :
« هو الشيخ البارع ، والأيد الجامع ، والبحر المحيط ، والحبر الوقيط ، والعقل البسيط ، والعدل الوسيط ، سليل الأمجاد ، العلم العالم العماد ، الفقيه النبيه ، السامي الوجيه ، الزاهد العفيف ، والعلم الغطريف ، والعيلم العريف ، والعنصر اللّطيف . . . رئيس الحكماء المتألهين ، وكهف العرفاء السالكين ، المهذّب من كلّ دنس وشين ، أخي وشقيقي وابن أمّي الشيخ محمّد حسين الاصفهاني مولداً ، والغروي مدفناً ، أعلي الله في حظائر القدس مقامه ، وحشره مع مواليه في يوم القيامة .
كان رحمه الله تعالى عالماً كاملًا ، فقيهاً محدّثاً ، أصولياً حكيماً متبحراً زاهداً ، جامعاً ماهراً ، عديم النظير في زمانه في الفقه والأصول والحديث والمعاني ، وفقيد العديل في أوانه في الحكمة والكلام والتفسير والعرفان والرياضي .
لم يبصر بمثله عين الزمان في جميع ما يطلبه إنسان العين من عين الإنسان .
من أجلاء علماء المعقول والمشروع ، وأزكياء نبلاء الأصول والفروع ، متقدّماً بشعلة ذهنه الوقاد ، وفهمه المتوقّد النقاد علي كلّ حبر متبحّر أستاد ، ومتفنّن مرتاد ؛
عظيم الهيبة ، فخيم الهيئة ، رفيع الهمّة ، سريع الحمّة ، جليل المنزلة والمقدار ، جزيل الموهبة والإيثار ، جامعاً للعلوم الدينية ، عارفاً بالمعارف اليقينية ، كاشفاً عن الأسرار العرفانية ، واقفاً علي سرائر الأفنانية ، معلّماً في مضامير الغرائب من العلوم ، مسلّماً في فنون الفقه والأصول والتفسير والرسوم ؛ عادم العديل في إرشاد الخلائق بحسن التفسير ، وفاقد البديل في هداية الخلق إلي الحق والحقائق بلطف التقرير .
فسبحان الذي ورثه غير الإمامة والعصمة ما أراد ، وجعله حجّة علي قاطبة البشر في يوم الميعاد ، ونصبه علماً يأتمّ به في كلّ عصر العلماء الأمجاد !
كان رحمه الله تعالى في ابتداء أمره وأوائل سنّه فطناً ذكياً تقياً نقياً ، حافظاً للصلوات ، مجتنباً عن الشهوات والشبهات ، مشتغلًا بالبحث والدرس والاستفادة في عنفوان شبابه ، مصروفاً همّته في تحصيل العلوم والمعارف في ذهابه وإيابه ، ضنيناً بعمره الشريف من أن
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 166
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص١٦٦