تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

440 . النجفي الاصفهاني الشيخ محمّد حسين بن محمد باقر

فقيه محقّق وعارف كامل . ولد في 2 محرّم الحرام 1266 . « كان عالماً عاملًا فاضلًا كاملًا زاهداً عابداً ورعاً تقياً نقياً ذكياً فقيهاً متكلّماً محدّثاً مفسراً رياضياً مرتاضاً جامعاً للعلوم الظاهرية والباطنية . قال ولده العلامة الشيخ أبوالمجد محمد الرضا النجفي في حلي الزمن العاطل في حقّه : « واسطة هذا العقد المنضّد ، وجوهرة هذا البحر المزبّد ، نور هذه الخميلة العاطرة ، والبدر الساطع نوره بين هذه الأنجم الزاهرة ، أعلاهم حسباً ومرتبةً ، وأولاهم بكلّ فضيلة ومنقبة ، أوّلهم في العلم والمعرفة والعبادة ، وإن كان ثانيهم في الولادة ؛ بيت ذلك القصيد ، ودعام ذلك الصرح المشيد ، درّة تاج مفاخرهم ، وفصّ خاتم مآثرهم ، يتيمة هذه القلادة ، وشمس هذه الكواكب الوقادة ؛ الشيخ الإمام العلامة الحبر التقي الزاهد العابد الورع الذكي المدقق المحقق الجامع المتكلم الفقيه الأصولي المحدث العارف ، صاحب المناقب الزاهرة والكرامات الباهرة ، أبو الرضا محمّد الحسين ؛
أبي دونكم ذاك الذي ما تعلّقت * بأثوابه الدنيا ولا تبعاتها تجنبها هو جاء لا مستقيمة * خطاها ولا مأمونة عثراتها غدا راضياً بالنزر منها قناعة * ولو شاء قد كانت له جفناتها تلا فظها من بعد ما ذاق طعمها * فكانت ذعافا عنده طيباتها
أري أن اقتصر في هذه الترجمة علي نقل بعض أحواله ومآثره دون ذكر فضائله وما رزقه الله من العلوم العقلية والشرعية والظاهرية والمعنوية ومن محاسن الأخلاق والصفات وما بلغه من المقامات فإنه لا يناسب مني أزيد من ذلك . وقد ذكر تفصيل حالاته وشطرا من فضائله وكمالاته أخوه الأفضل الشيخ نور الله في رسالة له صنفها لخصوص ذلك وهي مشهورة فمن شاء ذلك فليطلب تلك الرسالة . ولد رحمه الله في سنة وتربّي في حجر والده العلامة ، وارتضع من ثدي المعالي أفاريق الكرامة ، واستنار من شمس علومه وهو في سنّ الهلال ، حتى غدا بدراً كاملًا ، وارتقي من