التدريس والمذاكرة ، وهو يغمض العين كأنه لم يقع في البين » . « 1 »
وقال السيد علي أصغر البروجردي صاحب طرائف المقال :
« الحاج الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمدتقي ، الآن في أصفهان بل وفي غيرها من البلدان كنار علي علم . نعم ، ومَن يشابه أبه فما ظلم . عالم جليل ، رئيس مطبوع القول عند السلطان ، مجر للحدود والسياسات ، أيده الله » . « 2 »
أصدر الشيخ إجازات لبعض تلامذته ، منها إجازته للحاج أبو جعفر الكرماني :
« بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي رفع أعلام المصطفين الأخيار ، وجعل منهم الربانيين والعلماء الأحبار ، ونصب لهم علي الوصول إلي مقاصد الكتاب والسنة أشرف منار ؛ حتى لمع لهم من برهان الدين لوامع الأنوار ، وحلاهم بحلية البيان والبديع ؛ فانجلت لهم المعاني وتجلت لهم الأسرار ، وفضّل مدادهم علي دماء الشهداء الأبرار ، وجعل من انقطع عمّا سواه واتّصل بمن سواه موضوعاً علي الرؤوس ، مرفوعاً له المقدار ؛ فصار عزيزاً مشهوراً في الأقطار . والصلاة والسلام علي أوّل من خلقه الله ؛ فأشرق به عالم الأنوار ، وآخر من اصطفاه الله برسالته إلي العالمين ؛ فتمّ به حجة الجبّار ، وعلي آله وعترته الأئمة الأطهار المعصومين المنزّهين عن كافّة الأدناس والأقذار ، وعلي شيعتهم الأبرار ما اختلف الليل والنهار ، وتعاقبت الظلمات والأنوار .
وبعد ، فإنّ العبد المعترف بنعم الله جلّ جلاله المقترف من تيار بحارها ، المستوعب جميع آناته في ليله ونهاره في الإذعان بالقصور والتقصير عن أيسر من يجب من شكره في سره وجهاره ، السائل من عميم فضله وفيضه المدرار أن يعفو عنه السرفة في آناء الليل وأطراف النهار ، المفتقر إلي رحمة ربّه الغني ، محمد باقر بن محمد تقي ، سامحه الله تعالى في هفواته ، وأقاله عثراته ، وغفر له خطيئاته ، يقول : إنّ شرف الإنسان بالعقل الذي
هامش
( 1 ) . دانشمندان گلپايگان ، ج 3 ، ص 283 .
( 2 ) . طرائف المقال ، ج 1 ، ص 50 .