تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الأعلام وزبدة الفقهاء العظام ، العلم العيلم النحرير والحبر البحر النزير النظير ، نور حدقة السعادة ونور حديقة السيادة ، الورع الثقة العدل المتحلّي بكلّ زين ، جناب الآقا حُسين البروجردي الطباطبائي ، دامت فضائله ، ابن الجليل النبيل الأصيل الآغا علي ، حفيد أخي العلامة الطباطبائي ، ممّن نفر عن وطنه وهاجر عن مسكنه ، وفارق الأقران والأتراب وافتقد غارب الاغتراب ، إلي أن انتهي إلي جوار باب مدينة علم الرسول ، واستمدّ بعد بركات جواره بأنفاس العلماء الفحول ، وكان مع ما فيه من الذهن الوقّاد والفهم النقّاد ، مكبّاً علي التحصيل ، مُجدّاً في التكميل ، حريصاً علي زيادة ما احتواه من العلوم والمعالي ، واصلًا يقظة الأيام بإحياء الليالي ، لا يكتفي من السماع إلّا بالتحقيق ومن النظر الّا بالتحديق ؛ حتّي فاز بغاية المأمول ونهاية المرام ، وترقّي من حضيض التّقليد إلي أوج الاجتهاد والاستنباط في الأحكام ، وبرز منهُ من التصنيف والتأليف ما يغني عن التصريح بمقامه الشامخ المنيف . ثمّ إنّهُ لحُسن ظنّه بهذا الضعيف ، وحُبّه للتأسّي بالسالفين من سدنة الشرع الشريف ، استجاز منّي رواية ما صحّت لي روايته ؛ فأجزت له أيده الله أن يروي عنّي كلّما صحّت لي روايته من الكتب الدينية والصحف العلمية ، سيما نهج البلاغة والصحيفة السجادية والكتب الأربعة لأبي جعفرين المحمّدين الثلاثة ، الّتي كان عليها المدارُ في الأعصار والأمصار ، أعني الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ، والجوامع الثلاثة المتأخرة التي بلغت في الوضوح والاشتهار حدّ الشّمس في رائعة النّهار ، أعني الوافي والوسائل وبحار الأنوار ، وطرقي إليها كثيرة وفيرة لا أقدر الآن علي استقصائها ، أكتفي بشطر يسير منها . فمنها : ما أرويه عن العلامة النحرير والبدل الأوحد النزير النظير ، محقّق المعقول والمنقول ، والمصنّف في الفروع والأصول ، السيد مهدي القزويني أصلًا والحلّي انتساباً ، النّجفي موطناً ومدفناً ، عن عمّه العلامة السيد باقر القزويني ، عن خاله سيد الفقهاء والمجتهدين ، آية الله في العالمين ، العلامة الطّباطبائي بحرالعلوم ، عن مشايخه العظماء الأجلّاء المشار إلي شطر من ألقابهم في إجازاته المتكرّرة المشهورة ، منهم : العلّامة الوحيد
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 504 | الشيخ رحيم القاسمي