تلاميذه : قال العلامة الشهيد السيد محمد علي القاضي في ترجمة شيخنا الشريعة :
( هاجر إلي العراق مجازاً من أساتذته الأعلام في أصفهان سنة 1295 وحضر عند الفقيه الأكبر الشيخ محمد حسين الكاظمي المتوفي في 1308 . وفي عام 1313 قصد زيارة مكة المعظمة زادها الله تعالى شرفاً ، واتفق له في هذه الرحلة المباركة مباحثات كثيرة ومناظرات عديدة مع جمع من أعاظم علماء العامة في جملة من المسائل العلمية ؛ فتعجبوا من علومه الجمة وإحاطته التامة علي الفنون العقلية والنقلية .
فقفل إلي النجف الأشرف ، واشتهر صيت تبحّره في جميع العلوم الإسلامية والفلسفية وغيرها . وكان منذ قدومه إلي العراق مدرّساً كبيراً في المعقول والمنقول ويشتمل مجلس بحثه علي المئات من المشتغلين ، وهو يحضر في بحث العلامة الأكبر آية الله الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي قدس سره لرعاية الاحترام .
إلي أن انتقل الميرزا إلي رحمة الله سنة 1312 ، فتوجّهت طلاب العلوم نحوه وازدلفوا إليه للاستفادة من أفكاره العلمية وليس لهم أغراض دنيوية ؛ ولذا كان مجلس بحثه لا يشتمل إلا علي رواد العلم ورجال الفضيلة . وقد ألقي دروسه العالية علي جمّ غفير من التلامذة المبرّزين ، مع فكره الحرّ وقوله الصريح ، ببيانات كافية وتحقيقات شافية ، مجاهراً بالدليل ، صادعاً بالحق ، وله قوة في البيان ، وجرأة في الجنان ، وسرعة في الخاطر . وكان قدس سره آية في الذكاء وقوة الحافظة بحيث يعدّ ذلك من خوارق العادات والخاصة من التأييدات والعنايات التي أودعها الله تعالى في نفسه القدسية ) . « 1 »
وقال تلميذه الشيخ محمد أمين الإمامي الخوئي :
( العلامة الفريد حبر الأمة ووجه الأئمة شيخنا الأعلم الأعظم الأستاذ الإمام الحاج ميرزا فتح الله الشهير بشيخ الشريعة النمازي الشيرازي الاصفهاني النجفي . قرأت عليه وحضرت مدرسته الراقية في الفقه وأصول الفقه والحديث والدراية والكلام والتفسير
هامش
( 1 ) . مقدمة إفاضة القدير لشيخ الشريعة الاصفهاني بقلم العلامة الشهيد القاضي .