تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
1313 ق . وتوفّي ابنه الفاضل ميرزا مهدي شابّاً سنة 1318 . « 1 » قال تلميذه المختصّ به الشيخ عبد الحسين الحلّي في الرسالة التي كتبها في ترجمته : ( نشأ أبوه الميرزا محمد جواد في شيراز ، وهو من أسرة شريفة تعرف بالنمازية ؛ نسبة إلي جدّهم الحاج محمد علي النمازي الذي كان معروفاً بالورع والصلاح ، ولقّب بالنمازي لكثرة مداومته علي الصلاة والنوافل الرواتب وغيرها . فقال : إنه كثيراً ما كان يصلّي وهو نائم ، فيشرع بالتكبير ثمّ بباقي الأجزاء متتابعة مرتّبة ، لا يخل منها بشيء حتى يسلم ، وهو في كلّ ذلك نائم غير شاعر بما يفعل . . . بيد أنه لم يكن علي الظاهر من أهل العلم ولكنه كان محباً له ؛ ولذلك سهل لولده الميرزا محمد جواد سبيل طلبه ، وأهله له حتى هاجر بعد أبيه إلي أصفهان للاستفادة من علمائها ؛ إذ كانت يومئذ مهبط رجال العلم في إيران ومحطّ رجال أهله . وقد رأيت في النجف عند ولده شيخنا الأعظم المترجم بعض كتبه في الفقه وأصوله موقوفة وقفاً عاماً ، فقال : لم يبق عندي من تركة الوالد المرحوم سوي هذه الكتب الموقوفة ينتفع بها بعد مماته . ولعمري إنه قدّس الله نفسه أشدّ نفعاً لأبيه من كتبه . في أثناء إقامته بأصفهان ولد له ذلك الولد الطاهر البارز ، شيخنا الذي انته إليه رئاسة الإمامية في عصره . وكانت ولادته في الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1266 . ولمّا بلغ حدّ التمييز اشتغل بتلقّي علوم العربية ومباديء العلوم الأخري . ولمّا ترعرع وراهق البلوغ ولمّا يصل إلي حدّه أكمل جميع تلك العلوم والمبادي ، وأتم دروسها وجعل يلقيها علي أقرانه محاضرة ومباحثة ، وهو يومئذ يدأب ليل نهار ، ويجدّ كلّ وقت في إتقان علم أصول الفقه وعلمي الكلام والحكمة النظرية بحثاً ودرساً علي الأساتذة العظام . ثمّ شرع في الحضور في نوادي العلم الكبري التي يحضرها فطاحل العلماء وفحول
هامش
( 1 ) . نقباء البشر ج 5 ص 15 18 ، أعيان الشيعة ج 8 ص 391 392 .