استقبال الأدب الفارسى فى القطر العراقى
الدكتور بهروز قربان زاده « 1 »
الملخص
العلاقة بين العرب و الفرس قديمة ، تمتدّ أصولها إلى أبعد من التأريخ المدوّن أو ماقبل التأريخ ، عندما نمعن النظر فيها نكتشف أن الإيرانيين أو الفرس قد اتصلوا آنذاك بعديد من الأمم ، منهم الصين والهنود و الروم و الأتراك والعرب ، ولكنّ العرب كانوا أسبق تلك الأمم اتصالًا بالفرس ، وإن تذبذب هذا الاتصال بين المدّ و الجزر فى ماقبل الإسلام ، فقد أخذ يقوى ويتوطّد ، بعد أن دخل الفرس فى دين الإسلام وقد استمرّ هذا الاتصال بين الأمتين حتى يومنا الحاضر فى مجالات شتى خاصة أدبيّة . بدأ الأدباء و الشعراء العرب يبذلون قصارى جهودهم فى خدمة اللغة الفارسيّة وآدابها و تراثها القديم و الجديد و تركوا آثاراً مختلفة فى مجال ترجمة دواوين الشعراء الفرس و دراسة عنهم ، وذلك تبلور و ظهر به شكل ملموس مند نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين . و كان للمصريين فضل السبق و مازال الدور الأكبر فى الجهود العربية فى خدمة تراث الفرس ، ويمثل الأدباء و الشعراء العراقيون الدور الأكبر بعد المصريين فى هذا المجال ، اذ نجد كثرة هائلة منهم قدّموا خدمات مهمة و كبيرة للغة الفارسية . وتوزّعت جهودهم فى الأدب القديم و الحديث بين التحقيق و التأليف و مقال بالعربية و الفارسيّة و الترجمة عن الفارسيّة مباشرة أو عمّا كتب عن الأدب الفارسىّ بلغة أجنبيّة و قد شملت أيضاً الإهتمام بأعلام الشعراء و آثارهم .
أشهر هؤلاء أحمد صافى النجفى وأحمد ناجى القيسى و جميل صدقى الزهاوى وأحمد حامد الصّراف . نحاول فى هذا المقال أن نرصد ما تُرجِمَ من نصوص أدبيّة فارسيّة معاصرة أو قديمة ، شعريّة كانت أو نثريّة ، إضافة إلى ما كتب حول اللغة الفارسية فى الكتب أم فى الدّوريّات بيد الأدباء العراقيين و كذالك سنتحدث عن مدى نجاح المترجمين العراقيين فى نقل الأدب الفارسى إلى القارئ العربى و نجاحهم فى تقديم صورة صحيحة و موضوعيّة عن هذا الأدب بأعلامه و اتّجاهاته الفكريّة و الفنيّة و مدى نجاحهم كذلك فى تحقيق التعادل الجمالىّ و الأسلوبى بين الترجمات و نصوصها الأصليّة .
الكلمات الدليلية : الأدب الفارسى ، الأدباء والشعراء العراقيون ، المترجمون العرب .
هامش
( 1 ) . عضو هيئة التدريس بجامعة مازندران إيران /Bgh orbanzadeh 59 @ gmail . com