دور الحكومة المشعشعية فى إزدهار الشعر العربى فى جنوب ايران والعراق
الدكتور رسول بلاوى « 1 »
الملخص
تأسست الإمارة المشعشعية سنة 1436 م فى جنوب ايران ، واتخذت الحويزة عاصمة لها . وخلال حكم السيد محسن بن فلاح ، كان فى إيران والعراق ثمة انقلابات وانفلات أمنى مما شجع سيد محسن الفلاح من توسيع رقعة حكمه ، حيث امتدت الحكومة المشعشعية من خوزستان إلى بندر عباس ومناطق من كهكيلوية وبوير أحمد ولرستان وكرمانشاه وجنوب العراق ، ومناطق فى الجزيرة العربية . وكانت هذه الإمارة تتزامن مع الفترة التى تُعرَف فى الأدب العربى بعصر الإنحطاط .
لقد حافظ المشعشعيون على كيانهم رغم ما تعرضوا له من محاولات الغزو على يد العثمانيين ؛ فأسسوا المدارس والمكتبات ، وقرّبوا العلماء والشعراء والكتّاب ، وأجزلوا لهم العطاء . وفى ظلّ هذه الحكومة الشيعية انتعشت الحياة الثقافية والادبية ، ونشطت حركة الشعر والنثر والتأليف ، وازداد عدد الشعراء والكتّاب فوصل الأدب ولاسيّما الشعر منه إلى المستوى الأعلى من التطور والرقىّ ، وكان من القوة والرصانة ، فظهر شعراء كبار ذاع صيتهم فى العراق وايران ، كالشاعر شهاب الدين الموسوى وعلى بن خلف الحويويزى ، ابن رحمة الحويزى وهاشم الكعبى وعبد العظيم الربيعى ؛ فهولاء الشعراء بالرغم من انّهم من جذور ايرانية لكنّهم كانوا يتردّدون كثيرا على العراق حتى نسبهم البعض إلى المدن العراقية . وقد تناولوا جميع أغراض الشعر المتعارفة من غزلٍ ومدحٍ وفخرٍ ورثاءٍ ووصفٍ وحكمة وأخترعوا فن البند الذى مهّد الطريق لظهور الشعر الحر فى ما بعد . وإنّنا فى هذه الدراسة حسب المنهج الوصفىالتحليلى سوف نركّز على آفاق الشعر العربى و تجلياته فى العراق وجنوب ايران فى ظل الحكومة المشعشعية ، وأهمّ الإنجازات والأسباب التى ساهمت فى النهوض الأدبى فى هذه الفترة الزمنية ؛ كما نحاول أن نطلّ على مدى الاحتكاك والإمتزاج الثقافى والأدبى بين البلدين فى تلك الفترة .
الكلمات الدليلية : الشعر العربى ، المشعشعين ، جنوب ايران والعراق .
هامش
( 1 ) . استاذ مساعد فى جامعة خليج فارس بوشهر /r . ballawy @ gmail . com