تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ذلك إفادته لى قاصرة عن استفادته عنّى ، بل كان أربى . فأمرنى زيد فضله أن أجيز له رواية ما جازت لى روايته وإجازته ، وإن كان قد أدرك أكثر مشايخى واستفاد من بركات أنفاسهم ، لاسيما والدى العلامة ، قدّس الله روحه ، فإنه كان من برعة تلاميذه وفحولهم ، و من قروم أصحابه وأصولهم ، فاستخرت الله تعالى . . . » . « 1 » علامه مجلسى در اجازه دوم خود به او مى نويسد : « بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله خيرة الورى وأعلام الهدى . فيقول الخاطئ القاصر عن نيل المفاخر ، محمد بن محمد تقى المدعوّ بباقر ، أوتيا كتابهما يميناً ، وحوسبا حساباً يسيراً : إنى لمّا وردت مشهد مولاى ومولى الورى وسيدى وامامى ثامن أئمة الهدى ، عليه وعلى آبائه الأقدسين وأبنائه الأنجبين من الصلوت أشرفها و من التحيات أكملها ، وفزت بتقبيل عتبته العليا وسدته السميا ، ضوى إلى أكثر من فى ذلك المشهد المكرّم من أهل الفضل مع علوّ أقدارهم ، وطار إلى أفراخ العلم من أعشاشهم وأوكارهم ، وذلك لحسن ظنّهم بى ، وإن لم أكن لذلك أهلًا ، و لكن المرء قد يجزى بما سعى ويفوز بما نوى . فأخذتهم تحت جناحى ، وزققتهم بالعلم صباحى ورواحى . وكان ممّن أقبل منهم نحوى بقدمى الإخلاص واليقين ، طالباً لعلوم أئمة الدين ، صلوات الله عليهم أجمعين ، المولى الفاضل الكامل الصالح التقى الذكى الألمعى ، وفّقه الله تعالى للعروج الى أعلى مدارج الكمال فى العلم والعمل ، وصانه فى جميع أموره عن الخطأ والزلل ، فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه فى قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب الحثيث فى كثير من الأعوام . ولمّا كان من سنن أسلافنا الصالحين ، رضوان الله عليهم ، تشييد الروايات بالإجازات ، لخروجها عن شوائب الإرسال ، ولحوقها بالمسندات ، استجازنى دام تأييده ، مقتفياً لآثارهم ومقتبساً من أنوارهم ، فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروى عنّى كلّ ما صحّت لى روايته وإجازته ممّا صنّف فى الإسلام من مؤلفات الخاصّ والعامّ . . . ولمّا كان طرقى إلى مؤلفيها جمّة لا تحصى ، أثبت له هنا ما عندى أوثق وأقوى ، وإن أراد
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 107 ص 151 - 152 .