تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
السند العلامة ظهير الدين ميرزا إبراهيم بن الحسين الحسني الهمداني : « بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لوليه ومستحقه ، والصلاة علي أشرف أنبيائه وخلقه ، وآله الأئمة البررة ، سالكي مناهجه وطرقه . و بعد ، فلمّا كان تكميل النفوس البشرية ومحضية خيرية الوجود في حاق حقيقة الحق وسريرة القضية الخفية ليس إلا بما يختصها من قرينيها العلمية والعملية وناهيك أيها الطالب لرقي أوج الكمالين ببلوغ مراتبها الثمان ، و يا لها نعمة ربانية . ثمّ لمّا منّ الله سبحانه وله الحمد بلطفه وكرمه علي عبده الجاني ، معترفاً بقصوره وتقصيره علي أداء شكر قطرة من قمقام بحر جوده ونعمه في أشرف الأماكن والبقاع وأفضل الأرضين والأصقاع مكة المشرفة ، أنعم الله به نيل بركاتها و عامل مجاوريها والعالمين باستجابة دعواتها بطائل نعمة الاجتماع علي أجمل الأحوال وأحمد الأوضاع ، بالجناب الأرفع الجليل العالي ، واللباب الأنفع النبيل الغالي ، مبرز حكم الأحكام من لغز الأحكام بواضح البرهان ، مغرز مطالب الحكماء والعلماء الأعلام بما يوشك أن لا تنال الأفهام أذكياء الأذهان ، فأشكال تقريرات معارفه في الحقيقة بديهية الإنتاج ، ونفحات بركات دواء معالمه لداء الجهل في الطريقة أنفع علاج ، مخرج الحقايق بوقاد فكره من كنوز الدقايق ، مهذب معاني قوالب المباني بنظره الثاقب علي أنهج أبهج الطرائق ، سابق مسابق السباق في حلية الكمال بالإطلاق مستحق سبقها وقصب سبقها بالالتزام والاتفاق . سيدنا ومولانا وعزيزنا العلامة الفهامة الأثيل ، سمي خليل الملك الجليل ، ميرزا إبراهيم ذي الحسب المنيف ، والنسب الباذخ الشريف ، أدام الله ظله العالي محروساً به عين الصمدية عن صروف الليالي ، ولا زالت بركات شرف محض خيرية وجوده في العالمين باقية ، وأيادي فضله وجوده في طالبي مراتب الكمالين سارية ، و نفع بيمن آثاره ونتايج أفكاره الطلاب ، ونوّر بضياء معالمه وعوارفه حلل أفئدة الجاهلين من كلّ باب . فلعمري لقد تشنف سمعي بمونق عباراته وتقريراته وأس أساس نفعي بغرائب نفايس توجيهاته وتحقيقاته ، و ما كنت أخال أنّ مثل هذا الزمان يسمح قرونته به مثل كمال هذا