صورة إجازة بعض الفضلاء من تلامذة الشيخ البهائي وأمثاله ، ولعلّه الامير السيد حسين المجتهد المذكور ، للامير جلال الدين بن الامير المرتضي تاج الدين :
« الحمد لله والصلاة والسلام علي عباده الذين اصطفي ، خصوصاً علي سيدنا محمد المصطفي ، وآله أولي السبق والفضل والصفا ، صلاة وسلاماً دائمين بدوام المروة والصفا .
و بعد ، فقد قرأ علي هذا الكتاب قراءة فهم وتدقيق وإيقان و تحقيق ، المولي السيد المرتضي الأجلّ العالم العامل الفاضل الكامل الناسك المتورّع الحسيب النسيب المحقّق المدقّق ، شارح الأحاديث المصطفوية ، ناقد الأخبار النبوية ، والأخلاق السنية الرضية ، والأفعال الحميدة المرضية ، جامع الفضائل والمناقب ، و مجمع المآثر والمناصب ، جلال الملة والحق والدين ، ابن المرتضي الأعظم المجتبي الأكرم الأعلم الأفخم المفيد ابن الأمجد الأقدم ، مهبط الأنوار القدسية ، مجمع صفات الملكية والانسية ، ذو المكرمات والمفاخر ، والسجايا العلية والماثر ، سلطان المفسرين والمذكرين ، ناصح أعاظم الملوك والسلاطين ، كهف الضعفاء والمساكين ، راحة البرية أجمعين .
هو البحر من أيّ النواحي أتيته * فلجته المعروف والجود ساحله
تعود بسط الكف حتي لو أنه * أراد انقباضا لم تطعه أنامله
تاج الملة والحق والدين ، نقاوة أولاد خاتم النبيين ، وصفوة ذرية الأئمة المعصومين ، أدام الله تعالي ظلاله ، وأبّد جلاله . وأجزت له ، أيّده الله تعالي ، أن يروي ما يصحّ عنده من مسموعاتي ومروياتي ومجازاتي ومناولاتي ومؤلفاتي ، بالشرايط المعتبرة عند أهل هذا الشأن ، كثّرهم الله في جميع الأزمان ، والمرجوّ من كرمه أن يذكرني في صالح دعواته وأوقات خلواته .
شيخنا العلامة الفهامة بهاء الملة والحق والدين محمد ، أدامه الله تعالي ، قد أجازني كل ما اشتمل عليه كتاب من لا يحضره الفقيه أن أروي عنه مناولة بطرقه المقرّرة ، في الكاظمين ، عليهما وعلي آبائهما الصلاة والسلام ، في ظهر يوم السبت سادس عشر شهر جمادي الأولي سنة ألف وثلاث هجرية . وأجازني ، دام ظله البهي ، داخل القبة المقدسة في