مولانا درويش محمد . . . وعن الشيخ الأجلّ الأعظم جابر بن عبد الله » . « 1 »
10 . شيخ ابو البركات واعظ
« الشيخ الأعظم ، والواعظ المعظّم ، أبو البركات » . « 2 »
« عالم فاضل محدّث واعظ باصفهان في الجامع العتيق . أدركتُه في الصغر ، وأخبرنا عن الشيخ الأجلّ الأعظم علي بن عبدالعالي ، بكتبه ورواياته . وكان معمّراً قريباً من المائة ، ومع هذا كان شعوره تامّاً ، ويعظ في المسجد ، ويضرب يده علي المنبر ضرباً مع القوّة الشديدة . وذهب مولانا عبد الله التستري لزيارته ، فقال : أخذت عن الشيخ علي بن عبدالعالي إجازة الأحاديث ، وأخبركم بها لتمام الضيافة ، مع صحبة طويلة .
منها : أنه قال لمولانا : رخّصوا لنا في شربة قند .
فقال مولانا : وهل يشرب القند غير المريض ؟
فقال الشيخ : « قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا » « 3 » وأنت رأس المؤمنين ورئيسها !
فقال مولانا : إني هكذا كنت ، أظنّ أنه لا يشربه غير المريض ؛ لأنه إسراف ، مع أني صائم نذراً .
فقال : الليلة نكون بخدمتكم .
فقال : جماعة يجيئون عندي .
فقال : أخبرهم يجيئون هنا ، فإنّ بيتنا بيت الفقراء .
فقال : لعله يكون مشكلا عليهم !
فقال : نبعث إليكم تسعة أطباق من الطعام .
هامش
( 1 ) . الاجازات ص 275 . ( اجازه به خاتون آبادى ) .
( 2 ) . همان ص 275 .
( 3 ) . الأعراف : 32 .