والوعيُ توقظه الجراحُ فإن يَنَم * قومٌ على جرح فشرّ منامِ
« يا كعبة الآمال » دربُك لاحِبٌ * سَمِحٌ تنوّر من هُدىَ الاسلامِ
فتراث آلِ محمدٍ لمَّا يزل * غصن الشبيبة نابض الإلهامِ
وبنوك فيهم من تطلّع للعُلا * يبني لأمته أجلَّ مقامِ
وهناك في النجف المبارك حوزةٌ * هي منبع الآيات والأحكامِ
تهب الشبابَ عقيدةً ميمونةً * كانت بيوم الفتح خيرَ حسامِ
عصفت لتيّار الضلال بنودُها * خفقت لتحطم دعوةَ الأصنامِ
فهبوا بنيكم من معينِ عطائها * ثرّاً يزيل حَنادسَ الأوهامِ
ليعوا شريعةَ أحمدٍ ويحاربوا * ما جاء من نُصُبٍ ومن أزلامِ
يا واجمون ، وفي الجفون مجامرٌ * مما ذكا به من لظىً وضرامِ
إذ نحتسي رَنَقَ المدامع عَلْقماً * بخيام ذلّ أو سجون طغامِ
إخواننا أكلوا الصخورَ ليثأروا * من جاثمين على البلاد لئامِ
غنّوا على قَصْف الرعود نشيدَهم * صوت المدافع أو سقوط الهامِ
والشعب لما يبتغي حريّةً * حمراءَ يُكفر جَفْنُه بمنامِ
وإذا اعتلى عرشُ المشانق نشؤه * للفتح يبدع أعذبَ الأنغامِ
وإذا الدماءُ تفجّرت في أمةٍ * تهب الكرامةَ كلَّ جيلٍ ضامي
ودمٌ تفجّر في محاريب العُلا * سيزيل حتماً دولةَ الإجرامِ
جلّ الفداءُ فيا فلسطين اشهدي * إنّا سنسقي الأرض بالألغامِ
-
أأخى « صالح » يا خيالًا يرتوي * منه قصيدي فهو مِسْكُ ختامي
غمضت على شوك الدموع محاجري * وغفت على وَهَجِ اللَّظىَ آلامي
وأفقتُ واللَّهْب المقدس نغمةٌ * ضمدت جراحي بالهدى البسّامِ
وعقدتُ آمالي على إضمامةٍ * مخضَلَّةِ الأوراقِ والأكمامِ
« بيضاءُ » قد أضحت طليعةُ زحفنا * للنور في لجج من الأوهامِ
تنمو على فكر يفجّر نبعُه * فيها « عليٌّ » مصدرُ الإلهامِ
قد كان فيها كوكباً متألِّقاً * يهب السَّنا ويزيل كلَّ قَتامِ