في النجف سنة 1391 .
* مختصر المقباس . اختصار وتلخيص لكتاب « مقباس الهداية في علم الدراية » للشيخ عبداللَّه المامقاني ، اختصره سنة 1379 لطلاب كلية الفقه في النجف الأشرف .
وفاته :
توفي الشيخ - عليه رحمات اللَّه - في السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1390 ، وبعد الذهاب بنعشه إلى كربلاء للزيارة وإعادته إلى الحلة فوجئ أهل المدينة بوفاة الإمام الحكيم ، فشيع الشيخ بتشييع حافل قالوا إن الحلة لم تر مثل تشييعه ، ثم ذهبوا به إلى النجف الأشرف بمشاركة أهل الكفل والكوفة بالتشييع ، وكانت مشاركة النجف مزدحمة بحضور العلماء وسائر الطبقات ، ودفن في وادي السلام .
أقيمت على روحه الطاهرة فواتح كثيرة ، وأبّنه الخطباء والشعراء بما جادت به قرائحهم ، ومن المؤبّنين الأستاذ محمد صالح جعفر الظالمي في قصيدة عصماء عنونها « جرحان » « 1 » :
نطق المصابُ فأخرست أنغامي * ودجا السُّرى فتحطمت أحلامي
وذهلتُ يقتدح الأسىَ بنواظري * جمراً ، فتعثر باللظى أقدامي
تصحو على نَزْف الجُراح قريحتي * بكراً ، لتفصحَ عن فؤادٍ دامي
وغدت أناشيدي التي أبدعتُها * بفمي الجريح علامة استفهامِ
وارتاعت الآمالُ ، وانتحر الضحى * والأفْقُ ملتَفِعٌ بُرودَ قَتامِ
ومضى « عليٌّ » وهو يرفل بالثنا * طُهراً من الأرجاسِ والآثامِ
وأصيب دينُ اللَّه ، بعدُ بسيد ال * - علماءِ حامي شرعةِ الاسلامِ
« المحسن » الفذّ الذي أما طغا * موجٌ لتيّار الضلالة طامي
بلغت على يده السفينُ رشادَها * إذ كان أحكمَ قائدٍ مِقْدامِ
جرحان لما يندمل أولاهما * حتى تفجَّر آخرٌ بضرامِ
-
« أعلي » يا من عشتَ رمزَ مكارمٍ * قُلّدتَ في الأخرى بخير وسامِ
هامش
( 1 ) . في رثاء الإمام الحكيم والشيخ صاحب الترجمة .