والإخوانية وبمختلف أنواع الشعر من قصيدة ومقطوعة وتخميس وتشطير وموشحة ومباراة ومجاراة شعراء عصره ، كما عاني نظم أراجيز عديدة في التأريخ وسائر العلوم الحوزوية والغريبة .
وقد أبدع في التنوع الصناعي الشعري ، كقصيدته الطويلة بالحروف المهملة في مدح الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله وسلم وإن كان لا يخلو من تكلّف كما هو شأن مثل هذه الصناعة ، مطلعها :
أهواه سمح الوعود أمردْ * أعطى مرام الورود أم ردْ
هلال سعد ودَعْص رمل * حلاهما عودُه المأوّدْ
أطال صدّاً وحال عهداً * وملّ ودّاً وواصل العدّ
إلى أن قال :
وصائم الوصل لو رآه * راءٍ لصلّى على محمد
الأطهر المرسَل الموطى * طاهاً عماد العلى الموطّد
ملكٌ سما للسماءِ لما * أوحى له اللَّه عد وإصعد
ويبدو أن له عدة دواوين ، فديوان في أكثر من أربعة آلاف بيت نظمه في الصبا وعلاقته مع الأسر ، و « رياض الأزهار » فيما قاله في مديح ورثاء النبي المختار والأئمة الأطهار عليهم السلام خاصةً .
قال بعض مترجميه : أكثر في شبابه من نظم الغزل والإخوانيات ، وانقطع في كهولته إلى المدائح لآل بيت الرسول عليهم الصلاة والسلام .
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني : له مجموعات من شعره البالغ إلى عشرين ألف بيت ، وقصائد كثيرة في التهاني والتعازي والمدايح ، منها قصيدته الغراء تقرب من أربعين بيتاً يظهر منها غاية تبحره في الأدب .
من شعره قوله في « الشيب والشباب » :
أبعدُ أن عرى الصِّبا أفراسَهُ * تطلب إيناسَ الهوى أو ناسَهُ
خفِّض عليك فالمشيبُ قد أتى * يضحك منك كاشراً أضراسَهُ
لم تَدَعِ الخمسونُ منك جانباً * إلا وهدّ مرُّها أساسَهُ
سوّد لي غَضُّ الشباب كُتبَه * وبيَّض الشيبُ بها قرطاسَهُ