« عالم ضليع وأديب بارع ، تأريخي لغوي بحاثة ، طويل باع في فنون العلم ، شاعر مفلق متفنن ، محيط بأخبار السلف وأنسابهم . . تتلمذ على نحو خمسين شيخاً من الأكابر ، مستنسخاته نحو ستين ومائتين كتاباً ، ومصنفاته كلها عقود درية » .
وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » :
« كان رحمه اللَّه لا يدع الاشتغال ليلًا ونهاراً ، وله إلمام تام في جمع الكتب ونشرها وتكثيرها بأيّ نحو كان ، حتى أنه استنسخ لنفسه بخط يده ما يربو على مائة نسخة نفيسة عزيزة مع ابتلائه بمنصب القضاء والدخول في الدوائر من سنين . ثم إنه استعفى عن القضاء ولازم الاشتغال بنفسه في حدود سنة 1355 ، وجاور مكتبته النفيسة في النجف إلى أن توفي بها » .
وقال الشيخ جعفر النقدي في كتابه « الروض النضير » المخطوط :
« فاضلٌ بسقت دوحةُ فنونه في رياض الفضائل ، وجرت جداول عيونه في غصون الكمالات ، ينبئك عن جليل قدره وسموّ مكانه قول أستاذه السيد إبراهيم الطباطبائي وكانت له علقة به . . » .
وقال الأستاذ عبد الكريم الدجيلي في جريدة « اليقظة » البغدادية :
« كان السماوي خير من يمثل العالِم في المدرسة القديمة بأسلوب كلامه وطريقة حواره وهيئة بزته واتزانه وتعقله ، وهو إذا حضر مجلساً يأسر قلوب الحاضرين بسرعة البادرة وحضور النكتة وقوة الحافظة وسعة الخيال . فهو ينتقل بك من الشعر العالي المتسامي إلى طرف من التأريخ والأدب ، ثم إلى نوادر من الحديث والتفسير . وهو إلى جانب ذلك يُسند حديثه بإحكام ودقة تعبير ، فيدلك على الكتاب الذي يضم هذه النادرة أو تلك النكتة وعلى الصحائف التي تحويها وعلى السنة التي طبع فيها هذا الكتاب إن كان مطبوعاً وإلى عدد طبعاته إن كانت متعددة ، وحتى التحريف والتشويه بين الطبعات . . ولا تفارقه تلك الإبتسامة التي تقرأ منها عمق التفكير وجلال العلم وغبار السنين » .
وقال الأستاذ جعفر الخليلي في « موسوعة العتبات المقدسة » - قسم النجف :
« لم يعرف التأريخ عالماً في العصور المتأخرة أحاط بالكتب القديمة وتواريخها ومواضيعها وقيمة الكتب الأثرية ونفاستها ، كالشيخ محمد السماوي ، خصوصاً فيما يتعلق بالشعر والشعراء ودواوينهم ، فهو في عصورنا المتأخرة كمحمد بن إسحاق صاحب الفهرست في عصره » .
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 219
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٢١٩