وأخذ علوم الحديث والرجال والدراية عن الحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري صاحب « المستدرك » والسيد مرتضى الكشميري .
وقرأ العلوم الرياضية وجانباً من علم الفلسفة على الميرزا حبيباللَّه الطهراني الشهير بذي الفنون .
وتخرّج في الأدب والشعر على شاعر عصره الشهير السيد جعفر الحلي ، وساجل كبار شعراء العراق حتى برع في الشعر العربي ونظم فيه فأجاد كل الإجادة .
أقام في السنوات الأخيرة من إقامته بالعتبات في كربلاء ، ولعل إقامته بها طالت ثلاث سنوات ، من سنة 1330 إلى 1333 حيث عاد إلى أصبهان .
ثقافته العالية :
كان شيخنا أبوالمجد يتمتع بذكاء وعبقرية وحافظة ممتازة ، وفي أيام دراسته جدّ في التحصيل واجتهد في اكتساب العلوم والمعارف الدينية والزمنية ، وخالط في النجف وأصبهان وكل مدينة حلّ بها كبار العلماء والمجتهدين وذوي المكانة العلمية العالية ، بالإضافة إلى ما كان يتمتع به من المواهب الجيدة التي منحه اللَّه تعالى إياها . . فكانت حصيلتها ثقافة عالية وإحاطة بالعلوم الاسلامية المتداولة ومعرفة تامة بالعلوم العصرية ، اعترف له بالتقدم كل من ترجم له وعاصره وعاشره من قريب .
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني :
« جدّ في الاشتغال في دوري الشباب والكهولة حتى أصاب من كل علم حظاً ، وفاق كثيراً من أقرانه في الجامعية والتفنن ، فقد برع في المعقول والمنقول ، وبرز بين الأعلام متميزاً بالفضل مشاراً إليه بالنبوغ والعبقرية ، وذلك لتوفر المواهب والقابليات عنده ، حيث خصه اللَّه بذكاء مفرط وحافظة عجيبة واستعداد فطري وعشق للفضل . وقد جعلت منه هذه العوامل إنساناً فذاً وشخصية علمية رصينة تلتقي عندها الفضائل » .
« كان مجتهداً في الفقه ، محيطاً بأصوله وفروعه ، متبحراً في الأصول متقناً لمباحثه ومسائله ، متضلعاً في الفلسفة ، خبيراً بالتفسير ، بارعاً في الكلام والعلوم الرياضية ، وله في كل ذلك آراء ناضجة ونظريات صائبة » .