كان يدرّس في شهر رمضان المبارك من كل سنة موضوعات وقواعد فقهية أو أصولية تستوعب ليالي الشهر ولا تزيد عليها ، وذلك لأنه لم يشأ تعطيل الدروس حتى في شهر رمضان وفي أيام الصيف التي تقلّ همم الطلاب في الدراسة والتحصيل . هكذا كانت العادة جارية في الحوزة النجفية ، ومنها جاءت الثمار العلمية بها يانعة كثيرة الخيرات كبيرة النتائج .
كتب كثير من أفاضل تلامذته تقريرات أبحاثه الفقهية والأصولية ، وطبع منها كتاب « بدائع الأفكار » للعلامة ميرزا هاشم الآملي وكتاب « نهاية الأفكار » للعلامة للشيخ محمدتقي البروجردي .
مرجعيته في التقليد :
رجع إليه في التقليد جماعة كبيرة من الإيرانيين وبعض العراقيين ، وأول رسالة عملية طبعت له تعليقته على رسالة الشيخ عبداللَّه المازندراني .
وكان مقامه العلمي وشهرته التدريسية في الأوساط تقتضي تقدمه على أكثر معاصريه في المرجعية وكسب المقلدين ، ولكن عدم تصديه لأمور العامة وانقطاعه إلى التدريس وتمحضه في شؤون البحث والتحقيق وتنشئة الطلاب والأفاضل ، أوجبت عدم تقدمه في هذا الميدان التقدم المنتظر لأمثاله من العلماء .
لقد كان الزعيم الديني السيد أبو الحسن الأصبهاني - قدس اللَّه نفسه الزكية - بالإضافة إلى سمو مرتبته في الفقاهة ، آية عظيمة في العقل والدراية وسخاء اليد وكسب وجوه العلماء وغيرهم ، وكان بهذه الصفات العالية مقدماً على جميع معاصريه في المرجعية العامة للمسلمين وخاصة في سنواته العشر الأخيرة من حياته حيث أصبح المرجع الوحيد في كافة الأقطار .