تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
درّس مدة في كلية المعقول والمنقول بجامعة طهران ومدرسة سپسهالار علمي التفسير والفلسفة الإلهية . وعاد واستقر أخيراً في زنجان وبقي بها إلى حين وفاته . قال المدرس الخياباني في « ريحانة الأدب » ما تعريبه باختصار : « من أعلام القرن الرابع عشر الهجري ، أقام مدة في طهران لإكمال مراحله العلمية ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف وأقام بها ثمان سنوات مشتغلًا بالعلوم الدينية ونال الإجازات الاجتهادية والحديثية من أكابر حوزتها ، ثم عاد إلى موطنه وزار خلال سنوات بيت اللَّه الحرام ، وفي فلسطين والقاهرة وسورية التقى بأعلامها ، وفي سنة 1354 ذهب إلى مصر للمرة الثانية ، فاستقبله أدباء وأفاضل وأساتذة جامعة الأزهر في مصر بالإعظام والتبجيل ، وبعد عودته إلى إيران اشتغل في طهران بتدريس التفسير والفلسفة » .

أدبه وشعره :

كان صاحب الترجمة يهتم بالأدب العربي ، وتبحر فيه لتجوله في البلدان العربية ومعاشرته مع كبار أدباء العرب ومزاولته الثقافية للغة القرآن الكريم بشتى مناحيها والكتابة في مختلف المجالات والأغراض . تتسم كتاباته العربية بالجودة ودقة التعبير ، وفيها شي من السهولة والسلاسة ، مما يدل على مدى سيطرته على اللغة العربية وقواعدها وكثرة ممارسته لها وسعة قراءته فيها . اختير عضواً مراسلًا للمجمع العلمي العربي بدمشق في سابع شهر محرم سنة 1347 ، فكان يواصل مجلة المجمع بمقالات ناضجة في الفكر والتعبير والهدف . له مكاتبات ومراسلات أدبية وتأريخية مع جملة من أعلام عصر ، وقد صرح السيد الأمين في الأعيان بأن صاحب الترجمة قد راسله برسائل عديدة . كان ينظم الشعر بالعربية والفارسية في مناسبات قليلة ولم يُعرف به ، ومن شعره هذان البيتان وقد كتبهما في صدر رسالة وجهها إلى العلامة السيد محسن الأمين العاملي :
يا بن الذي بلسانه وبيانه * هُدي الأنامُ ونزّل التنزيلُ مني إليك مع الرياح تحيةٌ * مشفوعةٌ ومع الوميضِ رسولُ