تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثم ذهب إلى طهران في سنة 1329 وبقي بها أكثر من سنتين ، فقرأ على بعض أعلامها . وتعلم جانباً من العلوم الحديثة في « مدرسة سن لوئى » إحدى المدارس الفرنسية . وفي سنة 1331 « 1 » انتقل إلى النجف الأشرف مع أخيه الشيخ ميرزا فضل اللَّه الزنجاني ، وتتلمذ في الفقه والأصول العاليين على السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي وشيخ الشريعة الأصبهاني والسيد محمد الفيروزآبادي والسيد أبيالحسن الأصبهاني وميرزا محمدحسين النائيني والشيخ ضياءالدين العراقي . كان في أيام الطلب بالنجف له صلة ببعض كبار أهل السنة وصدرت له منهم إجازات .

العالم الطموح :

عاد الشيخ بعد إكمال دروسه بالنجف الأشرف وحصوله على قسط والوافر من العلم إلى مسقط رأسه زنجان في سنة 1338 أو 1339 . وبما أنه كان قد قطع مراحل التحصيل في الحوزات العلمية بجدّ لا يعرف الكلل وتواصل مستمر في أخذ العلم ، سبقته شهرته الثقافية في زنجان وحلّ المدينة مبجَّلًا محترماً ينظر إليه الناس بنظر ملؤه الاحترام والإعظام والتكريم . أبى طموحه إلا المزيد من العلم والمعرفة ولم تقنع نفسه أن يستقر جامداً في مكانه بالرغم مما لقي من الحفاوة والتعظيم في زنجان ، فتجوّل في أكثر المدن الإيرانية متصلًا بأعلامها ومجالساً لهم مفيداً ومستفيداً . وسافر أكثر من مرة إلى الحواضر العلمية والبلدان الإسلامية وحدّدوا تأريخ سفره بسنتي 1343 و 1354 ، فزار الحجاز وسوريا ومصر وفلسطين والأردن ، والتقى في مكة المكرمة والمدينة المنورة والقاهرة ودمشق والقدس وعمان وبغداد وغيرها برجالات الأدب والثقافة والعلوم الإسلامية وأصبحت له بهم صلات ودية ومبادلات فكرية كان لها الأثر الطيب فيه وفيهم . كان من دعاة الوحدة الإسلامية ، ويرى أن الحواجز لا ترتفع بين المسلمين إلا بالتفاهم العلمي وتبادل الثقافة فيما بينهم ، ولذا كان ساعياً في نشر العلم الصحيح في الأوساط الدينية وغيرها لكي يعبّد الطريق لرفع الخلافات الممزقة لصفوف المسلمين .
هامش
( 1 ) . في تاريخ زنجان : سنة 1330 ، وفي علماء معاصرين : أواخر سنة 1330 .