تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مدارس النجف ونعيش سوية ونتعاون على قضاء لوازمنا وحاجاتنا الضرورية حتى تهيئة الطعام ، وبقينا على ذلك بعد وفاة شيخنا ( النوري ) أيضاً ونحن نواصل القراءة على مشايخنا الأجلاء الآخرين » . « وقد عرفته خلال ذلك جيداً ، فرأيته مثال الانسان الكامل ومصداق رجل العلم الفاضل ، وكان يتحلى بصفات تحببه إلى عارفيه ، فهو حسن الأخلاق جم التواضع ، سليم الذات شريف النفس ، يضم إلى غزارة الفضل تقىً شديداً وإلى الورع زهداً بالغاً ، وقد أنست بصحبته مدة وامتزجت روحي بروحه زمناً . . » . وقال الشيخ محمد حرز الدين في « معارف الرجال » : « عالم عامل ، ثقة عدل متتبع ، بحاثة عصره ، أمين مهذَّب زاهد عابد ، صاحب المؤلفات المفيدة . . قد حظي بمؤلفاته حيث نالت كل إعجاب وتقدير » . ووصفه السيد الأمين في « أعيان الشيعة » بقوله : « عالم فاضل صالح محدث واعظ عابد زاهد » . وقال الشيخ الخياباني في « ريحانة الأدب » ما تعريبه : « من أفاضل علماء عصرنا ، عالم فاضل كامل محدث ماهر ، مرادي من جملة « فاضل محدث معاصر » عند النقل في هذا الكتاب هو هذا الشيخ . . أقام في أواخر أيامه بقم وانصرف بكل وقته إلى التأليف والقيام بالوظائف الدينية » . وقال الأستاذ محمود شهابي ما تعريبه : « المرحوم الحاج الشيخ عباس القمي كان في نفسه - من دون إغراق ومبالغة في القول - كما يريد أن يكون غيره ، يعمل هو بما كان يعلّم الآخرين ، أحاديثه ومواعظه خارجة من صميم قلبه يعمل قبل أن يتفوَّه بها ، فكانت تؤثر في قلوب مستمعيه وتسوقهم إلى العمل بها . من يراه بتلك الأحوال المخلصة غير المشوبة ويسمع أقواله التي ليس فيها إلا الحق والحقيقة تنقلب أحواله ، عالماً كان السامع أو جاهلًا عارفاً أو عامياً سوقياً أو إدارياً موظفاً فقيراً أو غنياً ، فتنقلب أحواله وتؤثر فيه النصائح الصادقة المشفقة ويسعى جادّاً في إصلاح نفسه » . وقال الشيخ أبو الحسن الشعراني في مقدمة « دمع السجوم » ما تعريبه :