وإنني أرجو بهم خلاصي * والفوز يوم الأخذ بالنواصي
وقال في آل البيت عليهم السلام :
فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلامٌ دائمُ النفحاتِ
لقد أمَّنتُ نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الأمنَ بعد وفاتي
مؤلفاته :
ألف الشيخ كثيراً من الكتب والرسائل العربية والفارسية ، واختلفت موضوعات تآليفه من فقه وحديث وتراجم وتأريخ وآداب وأخلاق ، واتسمت كلها بحسن الذوق في التأليف والترصيف والتبويب والاستقامة في الفكر والعرض وجودة الاختيار للمواد وعرضها على مختلف المستويات الثقافية .
قال الشيخ آقا بزرك : « كان دائم الاشتغال شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب ، لا يصرفه عن ذلك شي ولا يحول بينه وبين رغبته فيه واتجاهه إليه حائل . . ترك مجموعة متنوعة قيمة من الآثار في مختلف المواضيع والعلوم ، وهي تدل على مكانته السامية وسعة اطلاعه وجَلده على البحث والتنقيب . . » .
أقول : الذي يجلب النظر في تآليفه انتشارها بشكل واسع جداً بحيث لا يمكن حصر طبعات بعضها ، ومقبوليتها في الأوساط العلمية وبين الناس الخواص منهم والعوام ، وقد ترجمت جملة منها إلى مختلف اللغات وانتشرت في الأقطار الشيعية وغيرها ، واختار بعض رسائلها أو قطعاً منها الشيخ علي الدواني ونشرها في القسم الثاني من المجلد الحادي عشر من موسوعته « مفاخر اسلام » . ونرى أن السبب الأكبر في سعة انتشار كتبه هو إخلاصه في عمله وإيمانه الراسخ بضرورة نشر الدين وخدمة معارف أهل البيت الطاهرين عليهم الصلاة والسلام ، ولم يقصد في وقت من الأوقات الكسب المادي مما يؤلف أو طلب الشهرة « 1 » .
هامش
( 1 ) . حدثني غير واحد ممن عرف الشيخ صاحب الترجمة من قريب : أن صاحبي المكتبة الاسلامية بطهران عند طبع كتاب « منتهى الآمال » ، دفعا للشيخ مبلغاً كحق طبعه ليختص الطبع بهما ، ومع أنه كان في ذلك الوقت يعاني ضيق المعيشة والعوز المالي لم يوافق على طلبهما ، وقال : إنني أؤلف الكتب لاستفادة المؤمنين فليطبعها كل من أراد طبعها غير محصور بناشر خاص ، وذلك لئلا يغلى ثمنها ويصعب شراؤها على الطالبين .