ويريد بي سوءاً ولي هو قاصدٌ * بقناةِ عُدوانٍ وسيفِ تمردّ
أدبه وشعره :
كان شاعراً مكثراً من الطبقة الوسطى ، له شعر كثير في أهل البيت عليهم السلام والمناسبات الدينية ، وقصائده في أهل البيت طويلة ذات أبيات كثيرة ، ربما يتجاوز بعضها المائة بيت ، وينقل الأستاذ علي مروة أن له عدة دواوين في الإمام المنتظر عليه السلام خاصةً .
ويُعرف عنه سرعة البديهة جداً في النظم ، بحيث ينظم القصيدة الطويلة في مدة قصيرة ، وتجاوز ما نظمه الألفي قصيدة ومقطوعة ، وفي كلام ابنه أربعة آلاف قصيدة .
قال من مطلع قصيدة طويلة جداً في الحجة المنتظر عجل اللَّه تعالى فرجه ، تحتوي على آيات من سورة القمر :
أيّ بُشرىَ بإمامٍ منتظَرْ * يملأ الآفاقَ عدلًا إن ظهرْ
أيّ بُشرى إن تبدّى للورىَ * من به قد بشّر اللَّهُ البشرْ
قادراً يحكمُ بالخلق وما * كلُّ سلطانٍ إذا وُلّي قدرْ
حاكماً يُشهَرُ بالعدلِ وما * كلُّ من يحكم بالعدلِ اشتهرْ
ناشراً ألويةَ العدلِ إذا * عَلَمُ الجَوْرِ على الخلق انتشرْ
سابراً غورَ الورىَ علماً وما * كلُّ ذي علمٍ به الغَورُ سَبَرْ
جابراً كسرَ الهدىَ في سيفه * كاسراً من كلِّ غيّ ما انجبرْ
ذاكراً بالرَّعْيِ من يذكرُه * والذي يذكرهُ اللَّهُ ذكرْ
رافعاً كلَّ وضيعٍ شاكرٍ * خافضاً كلَّ شريفٍ ما شكرْ
قاطعاً حبلَ شقاقٍ وشقاً * واصلًا ما وَصْله اللَّهُ أمرْ
مظهِراً سرَّ الهُدى في حكمه * مخفياً كلَّ ضلالٍ قد ظهرْ
محيياً مَيْتَ بلادِ اللَّهِ في * جوده الفيّاض كالبحر زَخَرْ
غامراً معروفَه كلَّ الورىَ * مثلما قد غمر العشبَ المطرْ
سيّدُ البطحا وفيه مضرٌ * فخرت إذ كان يُنمى لمضرْ
مهبطُ الوحي وسرُّ اللَّهِ إذ * أنجبته للعُلى خيرُ الأسرْ
هو غصنٌ باسِقٌ من دَوْحةٍ * أينعت إذ حملتْ أزكى ثمرْ