أوصافه وآراؤه :
قال الأستاذ محمدعلي التميمي في كتابه « مشهد الامام » :
« كان عالماً فاضلًا عابداً متصوفاً سريع الحافظة ، شاعراً حاضر البديهة ، كل شعره ارتجال أو يحاكي الارتجال ، سريع الخاطرة ، خطيباً جسيماً قوي العضلات كريم الأخلاق بشوش الوجه غير مَلِق ، ما أساء إلى جليس ولا استاء منه رفيق ، يعرفه بذلك كل من اتصل به ، وكان يحفظ القرآن غيباً وعني بتفاسيره وغوامضه ، ويستحضر نهج البلاغة حتى كلماته القصار وتفاسيره ، ويحفظ مقامات الحريري وبديع الزمان وألفية ابنمالك مع شرح ابنالناظم . . » .
وقال السيد شهابالدين المرعشي :
« هذا الشيخ الجليل من عبّاد عصره ، له ديوان شعر كبير كله في مراثي أهل البيت عليهم السلام ومناقبهم ، ولم يقل في غيرهم شيئاً ولم يصرف نعمة القريحة في غير موردها ، منتظر لفرجهم من دون سمعة ورياء ، من أدباء عصره والزهاد العباد ، صاحب مقام عظيم في الورع والأدب » .
وقال الخطيب السيد جواد شبر في كتابه « أدب الطف » :
« ومن ذكرياتي عن المترجَم له أني كنت أجتمع بجملة من اللبنانيين الأفاضل ورجال العلم في الأسبوع مرةً في دار العلامة المرحوم الشيخ عبد الكريم الحر وهو صهر الشيخ المترجَم له ، فكنا نقضي ساعات من الليل في الاستماع إلى شعره الذي كان يحفظه ويردّده بأنشودته ونبراته . ولا أنسى أن كل ما ينظم ويقرأ هو في مدح حجة آل محمد صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن سلام اللَّه عليهما » .
« أمّا ما رواه لي ولده العلامة الشيخ محمد الحر سلمه اللَّه عن سيرة والده رحمه اللَّه قال : كان لا يمرُّ يوم من الأيام إلا ونظم من الشعر عشرات الأبيات ، وقد ألزم نفسه بنظم كل يوم قصيدةً كاملةً ، وملكته الشعرية وحافظته القوية وسرعة البديهة مضرب المثل . يقول : ما كنتُ أسمع بديوان شعر إلا وأقتنيته وحفظت أكثره . ويقول عنه أخدانه ومعاصروه : كنا نقرأ عليه القصيدة الكاملة مرةً واحدةً فيحفظها » .
« ويقول ولده سلمه اللَّه : أما الذي أدركته منه في أواخر عمره فقد قرأتُ عليه قصيدة تتكوّن من ستين بيتاً وهو يرغب أن يحفظها ، قال : إقرأ عليّ منها ثلاثين بيتاً فقط ، فقرأتُ فأعادها عليّ حفظاً ، ثم قرأت عليه ثلاثين بيتاً بعدها فأعادها عليّ حفظاً . ويقول ولده : إن مجموع ما نظمه لا