تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

العالم المتفنن :

وصفه الشيخ آقا بزرك الطهراني بقوله : « عالم جامع وفاضل جليل وواعظ بارع ، كان صوفياً في أول أمره ثم تشرّع وعاد إلى الطريق . كان من أهل الفضل والاطلاع والمعرفة والكمال ، جامعاً متفنِّناً ، له يد في كثير من العلوم الاسلامية . . » . يبدو أنه كان يزاول أيضاً بعض العلوم المعروفة بالغريبة وله يد في إحضار الأرواح ، فإنه يدعي في « شرح رباعيات الخيام » الذي طبعه مع رسالتين من خيام : أنه اطمأن بكون الرسالتين له بطريق إحضار الأرواح في ليلة الجمعة 14 ذي الحجة سنة 1348 ، فأحضر روح الخيام وسأله عن نسبة الرسالتين والرباعيات إليه ، فأجاب أن الجميع له إلا أربعة من رباعيات دلّ الشيخ الشارح عليها بعينها في الشرح ، وأجاز الخيام له طبع الشرح مع الرسالتين ، ووعده أن يحضر كل ليلة اثنين عنده .

أخذ الدين من طريق العقل :

يستدل الشيخ في أول كتابه « تفسير كيوان » على أن السبيل إلى معرفة الدين الحق هو العقل لا غير ، به يمكن الاهتداء إلى الدين الذي يجب أن يتعبَّد به كلُّ مكلف عاقل ، ولهذا في بداية طلبه للعلم سعى بكل ما أوتي من الجهد في معرفة حقيقة الاسلام الذي هو آخر الأديان وناسخها ، ويقول : إنه إذا عرف المسلم الفاحص من طريق العقل والاستقراء الجادّ أنه الدين الحق الواقع وصل إلى مطلوبه النهائي ولا يحتاج إلى الفحص في بقية الأديان والمعتقدات المنسوخة بهذا الدين ( الاسلام ) . يقول : إنه أثناء دراسته الفقه والأصول العاليين في النجف الأشرف ، أمعن النظر في كلمات السادة المعصومين عليهم السلام وما أثر عنهم من الأحاديث والأقوال ، فوجدها في غاية الرصانة لفظاً ومعنىً ولا يمكن أن تصدر هذه الأقوال القوية في البلاغة والتوجيه الديني من إنسان عادي مهما يكن بليغاً ذا قدرة كلامية ، وهذا دلني على أن الاسلام الذي بشّر به النبي محمد « ص » وتحدث عنه الأئمة عليهم السلام حق لا يعتريه شك ولا شبهة وهو حجة عليّ لازم الاتباع ، وأنا مقتنع بهذا غير شاك فيه . يصف الشيخ تعبده : بأنه كان منذ أوائل شبابه يلتزم بالصوم المسنون وصلاة الليل مع